نداء الانتفاضة

مابكم يا رجال، تبعثرت أوراق الغزاة لصمودهم

و يا أسودٌ ، إهتزت ركائز العدو لزئيرها

و يا أبطالٌ ، انتشت معهم البطولة، بكونها مصدر الاشتقاق

أين حناجركم ، التي دوت في كل الأرجاء

وأين قماشكم المزكرش ، الذي هزم  الأعداء

وأين انتفاضتكم المباركة ، التي بدأت بالشهداء

 

***

 

أتظنون حمدي، يرتاح في مثواه الأخير

دون سماع هتافات النصر

أو تظنون أبالشيخ، ينتشي لذة الوداع

دون توقيعه وصية المواصلة

ألسنا كلنا حمدي وأبا شيخ

ألسنا كل الشهداء مدى التاريخ

 

***

أيها الأبطال الأشاوس 

أنا المقاومة السلمية ... أناشدكم بربٍ لا ينام

أرقوا مضاجع الغزاة... ليستجدوا بعد ذلك السلام

 

أروهم النجوم ... في كبد النهار

وأنكم شعب ... ملَ غرف الانتظار

 

وبأشرعة الانتفاضة... واصلوا الإبحار

حتى طرد المعتدين... الجبناء، الأشرار

إلى جبال الرف، وجحور " بني مغار"

 

أروهم أن الحق حقٌ، وأنتم أصحابه

وأن الباطل باطلُ، وهم أذنابه

 

كشروا عن أنيابكم، في وجه أولئك اللئام

وشمروا عن سواعدكم، فالمسؤوليات جسام

واعلموا أن أهاليكم في الشرق، ملوا حياة الخيام

وأروهم أن أهاليهم في الغرب، ليسوا عنهم  بنيام

 

***

 أنظروا إلى سوداوية الزنازين، وحمرة الضحايا

وخضرة الوديان، وبياض القلوب

وأضيفوا لهم، النجمة والهلال

من على أشرعة الانتفاضة، وسفينة الاستقلال

 

كيف لكم ، أن تناموا قرير العين وإخوة لكم جرفتهم السيول

وكيف لكم، أن تنعموا بشبابكم، وأهاليكم عانت أعمارهم من الذبول

 

وكيف لنا ولكم ، أن نستمر بقبول المماطلة والاجترار

 وباللجوء ،  والمعاناة  ومفاجآت الرياح و الأمطار

 

وكيف لنا ، أن نحيد قيد أنملة عن الافتداء

أو أن نهادن من لا عهد له ولا وفاء

 

***

 

أنا انتفاضة سلمية أناديكم

وأناشدكم وأشد على أياديكم

أججوني ، أججوني مثل البداية

فلا تريث ولا تراجع، فقد دنت النهاية

هبوا ... هبة رجل واحد

واصلوا ... دربكم يا أبطال

فالسفينة هي الوسيلة، والهدف الاستقلال

والانتفاضة هي الشراع ، والمجاديف الرجال

 

***

 

أيها الصحراوي الأبي

أيتها الأم الصالحة

أيها الكهل الوقور

" تفاريتي " تطفئ شمعة الثلاثين، فلتكن بداية لشموع في كل مكان

ولتكن "التفاريتي"غداً هي كل شبر من الصحراء

وليكن جدار الذل والعار... ماضِ في خبر كان

ولنجعل من الاحتلال... أحجية من أحجيات " كان يا مكان"

 

الولي محمد الخليل