إرادة الشعب الصحراوي   

لا يـــسلم الشرف الرفيع من الآذى ** حـــــتى يراق على جوانبه الدم

ولا يسلم حمـــــلة الفكر الــــــنزيه من بطــــــش الجلادين  

حتى يجلجل صوت الحرية في آذان المضطهدين

فأينما وجد موسى وجد فرعون...  

تلك إذن هي أرادة الشعوب التي لا تقهر والآلة الديناميكية والوسيلة الناجعة لكسر شوكة الجبابرة والمتسلطين، وهي السيف المسلط على رقاب العملاء والجلادين

 

نـــــداء الصـــــيــــف

     

 

نــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــداء

 

 

عودنا نظام السيبة و الجور المغربي على منطق النار و الفولاذ لإحكام قبضة اليد الحديد لوأد كل صوت حر مدوي ينبعث من جوف الوطن الصحراوي المحتل و السليب , بل أصبحت غطرسته القمعية المتنامية هاته على مد العصور و العقود منذ لحظة الغدر و الإجتياح مرضا مستشريا و متورما و عضالا لم تعد تنفع معه جرعات الأسبرين من خلال حملات فضح تكالباته و جرائمه الوحشية البشعة بحق إنسانية الشعب الصحراوي أمام الإنسانية جمعاء, بل إحتاج اليوم إلى عملية جراحية إستئصالية تنخرط فيها كل فئات شعبنا من رضع و أطفال و شباب  و رجال و مشيب و شيوخ  و عجزة يحولون الوطن بحور دماء و دموع تأبى أن تنضب أو تجف حتى تبنيه من جديد رياضا و بساتين تنبت فاكهة الكرامة و العزة و الحرية و عصارة فكر الشهيد متراس الجمهورية. فنقتفي درب معارك الإلتحام البطولية التي ساغها مغاويرنا الصناديد من لحمهم و عظامهم و دمائهم و آلامهم في كل يوم من أيام المواجهة و الإنتفاضة الباسلة و هم يرسمون لنا معالم طريق الإنتصارات المخصبة بالدماء الفواحة و بالعنفوان الثوري و المتسلحة بإرادة لا تعرف الإنحناء رغم وعورة الطريق ومشقة و فاتورة السفر إلى ما نريد وطن حر و شعب سعيد, و نقتفي طريق عهد فرسان الميدان الذي يبقى مشرعا كما السيف المرفوع بوهج غضب الصحراء شامخا كالبرق النابت من صدر الشهداء شاحدين الهمم و عاقدين العزم و حالفين القسم ألا نخون الوطن و وعد الشهيد , فإما هذا وإما أن نرضى بحياة الصرصار الحقير تدوسه أقدام الجهل بذنب أو غير ذنب و تحول أرضه إلى مرحاض لتبول كل سكير و عربيد متعجرف بوحشيته و عنجهيته الجوفاء .

من هذا المنطلق نوجه ندائنا نحن نخبة الشعب الصحراوي بالطنطان السليب" فرسان الحرية " إلى :

-  إلى كافة جماهيرنا الصحراوية بالوطن المحتل السليب و بمهد الثورة و الثوار خاصة لنقول لهم إن نظام الإحتلال و أذياله لم يتح لنا كثيرا من الحرية حيث الحياد الوحيد المتاح هو أن نكون خارج التاريخ  و الحلبة كمشاهد أيقن عجزه عن الدخول في المعركة و وقف متفرجا على مذبحة ذويه  و أهله و شعبه و بالتالي مذبحته فترك شيوخه يعيشون العمر بأرذل حاليه الشيخوخة و الذل , فيبحث متأخرا عن الرمل لطمر الرأس فلا يجد . و اعلموا ان الإنتساب للهوية الصحراوية لا يكون عبر الوثائق و القبيلة و مسقط الرأس بل يكون بالإنتساب إلى هوية الممناعة و مجابهة العدو المحتل.

-  إلى بعض من شبابنا ممن أصبحوا كالذين صمتوا دهرا وحين تكلموا نطقوا كفرا, نقول لكم لا حاجة لنا للأوهام فلا يمكن للكرامة و السلم أن تحل بالتمني و لا بالتنظير الذي يعيش أصحابه على أمل إستفاقة مفاجئة كالطفرة لمن غيب بطش الجلاد وعيهم السياسي و الأخلاقي فلا تجعلوا من إسهاماتكم في عهد الثورة و الإنتفاضة قربة مثقوبة لا تقبل الإستبدال أو سموما تقذفها ألسنتكم لا تنأى بنا إلا إلى الموت و الإضمحلال .

-  إلى فلول القهر و الجور و أداة القمع و البطش المغربي المطبقة على أنفاس شعبنا الأبي إعلموا لا محيد عن غضب الشعب الصحراوي فأجراس الميعاد مع الحرية المسبوقة بشلالات الدماء و هذه المرة دمائكم النتنة أصبحت تدق و لن يفلت أحد منكم من بأسنا طال الزمن او قصر, و إن لم تفروا بجلودكم توا فالمخارج أمامكم ستصبح كلها مغلقة و الطرق وعرة و غير سالكة , و الطقس رديء ينذر بهبوب العواصف و الأعاصير مع زخات  من سخط الشعب المحتل تسقط على رؤوسكم لتجعلكم كعصف مأكول.

يأيها الطعين الكبرياء , يأيها المذبوح من غير دماء, يأيها  من غير قتال , لا تسافر إلى بلاد الله , إن الله لا يحب لقاء الجبناء.

 

إلى الحرية طريق واحد يمر من فوهة البندقية

 

 

  فرسان الحرية بالطنطان المحتل