للتاريخ من يحكيه

  الأحد, 30 سبتمبر 2018 | 7:58 م | كتبه: إرادة شعب
article

 

قصة اسير... الجزء الأول.
تعرفت على هذه الشخصية صدفة، و انا في ركن من اركان هذا الوطن الجريح، و اعجبت كثيرا بطريقته في الحوار، و حبه لوطنه وغيرته عليه و استماتته في التضحية من اجل اصلاح ما افسده الدهر و قال لي احد الزملاء انه اصغر مقاتل صحراوي يقع اسيرا في أيدي القوات الموريتانية ايام حرب الاشقاء، و قررت حينها ان اعمل هذا التحقيق حفاظا على الذاكرة الوطنية و تسجيلا لتاريخ هذا الرجل الاسطورة.
لم يتمتع بمراهقته كشاب في عقده الثاني، لم يعرف طعما للذة الشباب، لم يتسامر قط مع اقرانه اناثا و ذكورا، ولم يتسنى له مذاق الشباب في مراهقة حرمه منها حبه للوطن، اسر مبكرا وهو في عز عطائه، وذلك بعدما انضم الى جيش التحرير الصحراوي وهو لم يكمل الخامسة عشر من عمره، وهذه هي قمة الوفاء، لا مجال للمراهقة مادام الوطن مجروحا، مقسما بين أنظمة توسعية، فضل صاحبنا التضحية بشبابه، و دراسته و مستقبله، فانضم الى ثوار الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب في اكتوبر 1975 حيث امن بها و باهدافها، و هو لم تترسخ لديه بعد مفاهيم الكبار و المثقفين، لكنه ادرك بفطرته حب الوطن.
هو اصغر اسير صحراوي في التاريخ حيث اسر في عملية لكويرة بتاريخ 22/12/1975 من قبل القوات الموريتانية الداداهية و اصبح اليوم يحاول ان يكتب عن حياته او بالاحرى حياة البرزخ التي عاشها في الاحباس و السجون الموريتانية و أن يكون لسان حال اولائك المنسيون و كتب عنهم و عن معاناتهم و عن شهدائنا في تلك السجون انه الاسير السابق و المقاتل بعد ذلك و المثقف اليوم و احد اهم المدونين الصحراويين في مواقع التواصل الاجتماعية انه الاخ و الزميل و الصديق النخ محمد إبراهيم المعروف ب النخ بدة. 
عندما طلبت منه ان يعرفني على نفسه، قال اعتبر نفسي إنسانا صحراويا بسيطا و متواضعا من مواليد مدينة كلميم جنوب المملكة المغربية سنة 1961م.
من عائلة معروفة لدى كل الصحراويين الذين كانوا يترددون على مدينة كولميم جنوب المملكة المغربية حيث عًرف الوالد - تغمد الله روحه بواسع رحمته - بمهنة التجارة، كان منزله مقصدا لكل الصحراويين من تجار و متسوقين في كليميم. 
تعلم ضيفنا من الحياة ما لم يتعلمه في مقاعد الدراسة التي غادرها وهو في الصف السادس إبتدائي. 
وجد النخ بدة نفسه اطارا في التنظيم السياسي للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب، دون أن يعرف كيف ذلك سوى أنه يتذكر رحلته الى موريتانيا لزيارة بعض الاقارب هناك، و مغادرته لكلميم لمتابعة الدارسة هناك بمدينة أزويرات و بعد قضاء سنة و نصف توجه إلى بئر أم گرين حيث استقر مقامه هناك مع اخته اعزيزة، و انخرط من جديد في الدراسة تلك الاخت التي كانت حينها ملجأََ للثوار (الفلاگة) كما كان يقال لهم هناك آنذاك، في هذا الجو وجد النخ بدة نفسه مناضلاََ يحضر الاجتماعات، و أحياناً يقوم ببعض المهام التي لا تتصور السلطات الموريتانية أن يقوم بها صبي في عمره أو يكلف بها.
تحقيق: بلاهي ولد عثمان (يتبع)

قصة اسير... الجزء الأول.
تعرفت على هذه الشخصية صدفة، و انا في ركن من اركان هذا الوطن الجريح، و اعجبت كثيرا بطريقته في الحوار، و حبه لوطنه وغيرته عليه و استماتته في التضحية من اجل اصلاح ما افسده الدهر و قال لي احد الزملاء انه اصغر مقاتل صحراوي يقع اسيرا في أيدي القوات الموريتانية ايام حرب الاشقاء، و قررت حينها ان اعمل هذا التحقيق حفاظا على الذاكرة الوطنية و تسجيلا لتاريخ هذا الرجل الاسطورة.
لم يتمتع بمراهقته كشاب في عقده الثاني، لم يعرف طعما للذة الشباب، لم يتسامر قط مع اقرانه اناثا و ذكورا، ولم يتسنى له مذاق الشباب في مراهقة حرمه منها حبه للوطن، اسر مبكرا وهو في عز عطائه، وذلك بعدما انضم الى جيش التحرير الصحراوي وهو لم يكمل الخامسة عشر من عمره، وهذه هي قمة الوفاء، لا مجال للمراهقة مادام الوطن مجروحا، مقسما بين أنظمة توسعية، فضل صاحبنا التضحية بشبابه، و دراسته و مستقبله، فانضم الى ثوار الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب في اكتوبر 1975 حيث امن بها و باهدافها، و هو لم تترسخ لديه بعد مفاهيم الكبار و المثقفين، لكنه ادرك بفطرته حب الوطن.
هو اصغر اسير صحراوي في التاريخ حيث اسر في عملية لكويرة بتاريخ 22/12/1975 من قبل القوات الموريتانية الداداهية و اصبح اليوم يحاول ان يكتب عن حياته او بالاحرى حياة البرزخ التي عاشها في الاحباس و السجون الموريتانية و أن يكون لسان حال اولائك المنسيون و كتب عنهم و عن معاناتهم و عن شهدائنا في تلك السجون انه الاسير السابق و المقاتل بعد ذلك و المثقف اليوم و احد اهم المدونين الصحراويين في مواقع التواصل الاجتماعية انه الاخ و الزميل و الصديق النخ محمد إبراهيم المعروف ب النخ بدة. 
عندما طلبت منه ان يعرفني على نفسه، قال اعتبر نفسي إنسانا صحراويا بسيطا و متواضعا من مواليد مدينة كلميم جنوب المملكة المغربية سنة 1961م.
من عائلة معروفة لدى كل الصحراويين الذين كانوا يترددون على مدينة كولميم جنوب المملكة المغربية حيث عًرف الوالد - تغمد الله روحه بواسع رحمته - بمهنة التجارة، كان منزله مقصدا لكل الصحراويين من تجار و متسوقين في كليميم. 
تعلم ضيفنا من الحياة ما لم يتعلمه في مقاعد الدراسة التي غادرها وهو في الصف السادس إبتدائي. 
وجد النخ بدة نفسه اطارا في التنظيم السياسي للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب، دون أن يعرف كيف ذلك سوى أنه يتذكر رحلته الى موريتانيا لزيارة بعض الاقارب هناك، و مغادرته لكلميم لمتابعة الدارسة هناك بمدينة أزويرات و بعد قضاء سنة و نصف توجه إلى بئر أم گرين حيث استقر مقامه هناك مع اخته اعزيزة، و انخرط من جديد في الدراسة تلك الاخت التي كانت حينها ملجأََ للثوار (الفلاگة) كما كان يقال لهم هناك آنذاك، في هذا الجو وجد النخ بدة نفسه مناضلاََ يحضر الاجتماعات، و أحياناً يقوم ببعض المهام التي لا تتصور السلطات الموريتانية أن يقوم بها صبي في عمره أو يكلف بها.
تحقيق: بلاهي ولد عثمان (يتبع)

التعليقات

لا توجد تعليقات
أضف تعليق

إستطلاع الرأى

من يتحمل فشل المشاركة الصحراوية في مهرجان الشباب والطلبة بروسيا؟

67%
33%