ممثل جبهة البوليسارية بالامم المتحدة يراسل رئيس مجلس الامن الدولي

  الخميس, 18 أكتوبر 2018 | 6:31 م | كتبه: إرادة شعب
article

 

رسالة l
_إلى رئيس مجلس الأمن 
_من ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة

إن جبهة البوليساريو تحيط علما بتقرير الأمين العام (S/2018/889) عن الحالة فيما يتعلق بالصحراء الغربية، المقدم إلى مجلس الأمن في 3 تشرين الأول/أكتوبر ٢٠١٨، وتود أن تسترعي انتباه أعضاء مجلس الأمن إلى وجهات نظرنا بشأن عدة عناصر واردة في التقرير.

أولا، نود أن نؤكد مجدد تعاوننا الكامل مع جهود الأمين العام. ومن دواعي تفاؤلنا الجهود المحمودة التي بذلها المبعوث الشخصي للأمين العام للصحراء الغربية، هورست كوهلر، من أجل استئناف عملية التفاوض بين طرفي النزاع، جبهة البوليساريو والمغرب. ونحن، جبهة البوليساريو، قد قبلنا رسميا دعوة المبعوث الشخصي لحضور اجتماع المائدة المستديرة الأولي المقرر عقده في جنيف في أوائل كانون الأول/ديسمبر ٢٠١٨، ونقف على أهبة الاستعداد للمشاركة في مفاوضات مباشرة بحسن نية ودون شروط مسبقة مع المغرب، تحت رعاية الأمم المتحدة ووفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ومنها القرار 2414 (2018).

وكما ذكر الأمين العام في تقريره، فإننا نعتقد أن قدرة بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (البعثة) على الاضطلاع بدورها ”رهينة بقدرتها على تنفيذ الولاية التي حددها لها مجلس الأمن في إطار من الحياد والاستقلال“ (الفقرة 80). ولذلك، فإننا نحث مجلس الأمن على معالجة المسائل القائمة منذ مدة طويلة والتي لا تزال تقوض بشكل خطير مصداقية البعثة ونزاهتها واستقلالها. ويشمل ذلك اتخاذ الخطوات اللازمة لحل المسائل التالية، على النحو المبين في تقرير الأمين العام:

الوضع القائم غير مقبول. ثمة إقرار في الفقرة 56 من التقرير بأن ”الصعوبات التي تواجهها البعثة في الوصول إلى المحاورين [لا تزال] تحد من قدرتها على صوغ تقييم مستقل للحالة في الصحراء الغربية غرب الجدار الرملي“. وما يزيد من تفاقم هذه الحالة إجبار مركبات البعثة على حمل لوحات الأرقام المغربية واستمرار ممارسة المغرب المتمثلة في وضع أختام مغربية على جوازات سفر أفراد البعثة عند دخولهم إلى الصحراء الغربية أو خروجهم منها. وهذه الأعمال إنما هي مؤشر على الحالة الراهنة غير المقبولة التي تقوض نزاهة البعثة والأمم المتحدة نفسها واستقلالهما ومصداقيتهما.
معالجة الأسباب الجذرية للأزمة. تشير الفقرة 8 من التقرير إلى الفقرة 9 من قرار مجلس الأمن 2414 (2018) التي يدعو فيها مجلس الأمن الأمين العام إلى محاولة التوصل إلى فهم أفضل ”[للـ]مسائل [الـ]أساسية [التي] تتعلق بوقف إطلاق النار والاتفاقات ذات الصلة“. ولا بد من التأكيد على أن هذه المسائل الأساسية لا تزال معلقة تحديدا بسبب عدم التصدي للأسباب الكامنة وراء التوتر الذي يخيم على المنطقة العازلة في الكركرات. وفي هذا الصدد، تعتقد جبهة البوليساريو اعتقادا راسخا بأن معالجة هذه الحالة بشكل فعال تقتضي الأخذ بنهج شامل يبحث ويعالج الأسباب الكامنة وراء الأزمة وانعكاساتها على الاتفاقات العسكرية القائمة التي تبقي على الوضع القائم في الإقليم والعملية السياسية للأمم المتحدة ككل.
محاولات غير قانونية لتطبيع الاحتلال. يساورنا بالغ القلق إزاء المحاولات غير القانونية الرامية إلى ”تطبيع“ الاحتلال والضم غير القانوني للصحراء الغربية من جانب المغرب، حيث يبدو أن الممارسات التوسّعية للسلطة القائمة بالاحتلال لا تثير أي تساؤلات بشأن شرعيتها وعواقبها. فمحاولات المغرب المستمرة لاستخدام البعثة كأداة لإضفاء الشرعية على ادعاءاته غير القانونية بالسيادة المفروضة عسكريا على بلدنا قد بلغت أبعادا مشينة، ويجب التصدي لها بحزم من أجل تحقيق السلام والأمن في المنطقة. وإن جبهة البوليساريو تطلب من جديد إلى مجلس الأمن أن يدعم بوضوح وقوة المركز القانوني للصحراء الغربية، بوصفها إقليما غير متمتع بالحكم الذاتي، ويحافظ على سلامتها الإقليمية ريثما يتم التوصل إلى حل نهائي للنزاع، ويضمن أن تعمل البعثة تمشيا مع المعايير الأساسية والمبادئ العامة المنطبقة على عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام.
علاقة بنّاءة مع الممثل الخاص للصحراء الغربية. نود أن نشدد على استمرار العلاقة والتفاعل، على مستويات متعددة، بين جبهة البوليساريو والبعثة، بما في ذلك مع الممثل الخاص للصحراء الغربية ورئيس بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، كولن ستيوارت، ونحن ملتزمون بمواصلة تعاوننا الكامل والبناء مع الممثل الخاص. وبالإضافة إلى الاجتماع الذي عقد بين الممثل الخاص والمنسق الصحراوي مع البعثة، امحمد خداد، اجتمعتُ مؤخرا في ٨ تشرين الأول/ أكتوبر ٢٠١٨ بالممثل الخاص في الأمم المتحدة. وفي الواقع، لولا التفاعل الكامل والبنّاء بين جبهة البوليساريو والممثل الخاص، لكان من المستحيل معالجة بعض المسائل الرئيسية المعلقة.
ونود التأكيد أيضا على أن موقفنا بشأن الاجتماع بالممثل الخاص يستند إلى أساس قانوني سليم. فتعريف منطقة البعثة محدد بوضوح في الاتفاقات ذات الصلة التي قبلها الطرفان ووافق عليها مجلس الأمن، وهي تشمل أساسا إقليم الصحراء الغربية ضمن حدودها المعترف بها دوليا. وبالتالي، من المفروض أن يكون بوسع الممثل الخاص ورئيس البعثة، وغيره من كبار المسؤولين في البعثة، الاجتماع بجبهة البوليساريو في أي موقع داخل حدود الإقليم. وعلاوة على ذلك، فإن فكرة أن جبهة البوليساريو لا يمكن أن تجتمع بقيادة البعثة في إقليمنا، الذي لا تعترف الأمم المتحدة بأي سيادة مغربية عليه، سواء بحكم القانون أو بحكم الواقع، فكرة تنطوي على مبالغة خطيرة.

إننا أمام منعطف هام في التاريخ. ويحدونا الأمل في أن يكون الاجتماع المقترح عقده في جنيف بداية لسلسلة موضوعية وهادفة ومستمرة من المفاوضات المباشرة والجادة بين الطرفين بهدف التوصل إلى حل عادل وسلمي ودائم يكفل لشعبنا حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير ويسهم في استعادة السلام والأمن في المنطقة. ومن الأهمية بمكان أن تبذل جميع الدول الأعضاء كل ما في وسعها لضمان نجاح هذه المحادثات، وأن تتحقق لشعبنا النتائج التي يستحقها كل الاستحقاق.

وأرجو ممتنا إطلاع أعضاء مجلس الأمن على هذه الرسالة.

(توقيع) سيدي م. عمر
ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة

رسالة 
_إلى رئيس مجلس الأمن 
_من ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة

إن جبهة البوليساريو تحيط علما بتقرير الأمين العام (S/2018/889) عن الحالة فيما يتعلق بالصحراء الغربية، المقدم إلى مجلس الأمن في 3 تشرين الأول/أكتوبر ٢٠١٨، وتود أن تسترعي انتباه أعضاء مجلس الأمن إلى وجهات نظرنا بشأن عدة عناصر واردة في التقرير.

أولا، نود أن نؤكد مجدد تعاوننا الكامل مع جهود الأمين العام. ومن دواعي تفاؤلنا الجهود المحمودة التي بذلها المبعوث الشخصي للأمين العام للصحراء الغربية، هورست كوهلر، من أجل استئناف عملية التفاوض بين طرفي النزاع، جبهة البوليساريو والمغرب. ونحن، جبهة البوليساريو، قد قبلنا رسميا دعوة المبعوث الشخصي لحضور اجتماع المائدة المستديرة الأولي المقرر عقده في جنيف في أوائل كانون الأول/ديسمبر ٢٠١٨، ونقف على أهبة الاستعداد للمشاركة في مفاوضات مباشرة بحسن نية ودون شروط مسبقة مع المغرب، تحت رعاية الأمم المتحدة ووفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ومنها القرار 2414 (2018).

وكما ذكر الأمين العام في تقريره، فإننا نعتقد أن قدرة بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (البعثة) على الاضطلاع بدورها ”رهينة بقدرتها على تنفيذ الولاية التي حددها لها مجلس الأمن في إطار من الحياد والاستقلال“ (الفقرة 80). ولذلك، فإننا نحث مجلس الأمن على معالجة المسائل القائمة منذ مدة طويلة والتي لا تزال تقوض بشكل خطير مصداقية البعثة ونزاهتها واستقلالها. ويشمل ذلك اتخاذ الخطوات اللازمة لحل المسائل التالية، على النحو المبين في تقرير الأمين العام:

الوضع القائم غير مقبول. ثمة إقرار في الفقرة 56 من التقرير بأن ”الصعوبات التي تواجهها البعثة في الوصول إلى المحاورين [لا تزال] تحد من قدرتها على صوغ تقييم مستقل للحالة في الصحراء الغربية غرب الجدار الرملي“. وما يزيد من تفاقم هذه الحالة إجبار مركبات البعثة على حمل لوحات الأرقام المغربية واستمرار ممارسة المغرب المتمثلة في وضع أختام مغربية على جوازات سفر أفراد البعثة عند دخولهم إلى الصحراء الغربية أو خروجهم منها. وهذه الأعمال إنما هي مؤشر على الحالة الراهنة غير المقبولة التي تقوض نزاهة البعثة والأمم المتحدة نفسها واستقلالهما ومصداقيتهما.
معالجة الأسباب الجذرية للأزمة. تشير الفقرة 8 من التقرير إلى الفقرة 9 من قرار مجلس الأمن 2414 (2018) التي يدعو فيها مجلس الأمن الأمين العام إلى محاولة التوصل إلى فهم أفضل ”[للـ]مسائل [الـ]أساسية [التي] تتعلق بوقف إطلاق النار والاتفاقات ذات الصلة“. ولا بد من التأكيد على أن هذه المسائل الأساسية لا تزال معلقة تحديدا بسبب عدم التصدي للأسباب الكامنة وراء التوتر الذي يخيم على المنطقة العازلة في الكركرات. وفي هذا الصدد، تعتقد جبهة البوليساريو اعتقادا راسخا بأن معالجة هذه الحالة بشكل فعال تقتضي الأخذ بنهج شامل يبحث ويعالج الأسباب الكامنة وراء الأزمة وانعكاساتها على الاتفاقات العسكرية القائمة التي تبقي على الوضع القائم في الإقليم والعملية السياسية للأمم المتحدة ككل.
محاولات غير قانونية لتطبيع الاحتلال. يساورنا بالغ القلق إزاء المحاولات غير القانونية الرامية إلى ”تطبيع“ الاحتلال والضم غير القانوني للصحراء الغربية من جانب المغرب، حيث يبدو أن الممارسات التوسّعية للسلطة القائمة بالاحتلال لا تثير أي تساؤلات بشأن شرعيتها وعواقبها. فمحاولات المغرب المستمرة لاستخدام البعثة كأداة لإضفاء الشرعية على ادعاءاته غير القانونية بالسيادة المفروضة عسكريا على بلدنا قد بلغت أبعادا مشينة، ويجب التصدي لها بحزم من أجل تحقيق السلام والأمن في المنطقة. وإن جبهة البوليساريو تطلب من جديد إلى مجلس الأمن أن يدعم بوضوح وقوة المركز القانوني للصحراء الغربية، بوصفها إقليما غير متمتع بالحكم الذاتي، ويحافظ على سلامتها الإقليمية ريثما يتم التوصل إلى حل نهائي للنزاع، ويضمن أن تعمل البعثة تمشيا مع المعايير الأساسية والمبادئ العامة المنطبقة على عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام.
علاقة بنّاءة مع الممثل الخاص للصحراء الغربية. نود أن نشدد على استمرار العلاقة والتفاعل، على مستويات متعددة، بين جبهة البوليساريو والبعثة، بما في ذلك مع الممثل الخاص للصحراء الغربية ورئيس بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، كولن ستيوارت، ونحن ملتزمون بمواصلة تعاوننا الكامل والبناء مع الممثل الخاص. وبالإضافة إلى الاجتماع الذي عقد بين الممثل الخاص والمنسق الصحراوي مع البعثة، امحمد خداد، اجتمعتُ مؤخرا في ٨ تشرين الأول/ أكتوبر ٢٠١٨ بالممثل الخاص في الأمم المتحدة. وفي الواقع، لولا التفاعل الكامل والبنّاء بين جبهة البوليساريو والممثل الخاص، لكان من المستحيل معالجة بعض المسائل الرئيسية المعلقة.
ونود التأكيد أيضا على أن موقفنا بشأن الاجتماع بالممثل الخاص يستند إلى أساس قانوني سليم. فتعريف منطقة البعثة محدد بوضوح في الاتفاقات ذات الصلة التي قبلها الطرفان ووافق عليها مجلس الأمن، وهي تشمل أساسا إقليم الصحراء الغربية ضمن حدودها المعترف بها دوليا. وبالتالي، من المفروض أن يكون بوسع الممثل الخاص ورئيس البعثة، وغيره من كبار المسؤولين في البعثة، الاجتماع بجبهة البوليساريو في أي موقع داخل حدود الإقليم. وعلاوة على ذلك، فإن فكرة أن جبهة البوليساريو لا يمكن أن تجتمع بقيادة البعثة في إقليمنا، الذي لا تعترف الأمم المتحدة بأي سيادة مغربية عليه، سواء بحكم القانون أو بحكم الواقع، فكرة تنطوي على مبالغة خطيرة.

إننا أمام منعطف هام في التاريخ. ويحدونا الأمل في أن يكون الاجتماع المقترح عقده في جنيف بداية لسلسلة موضوعية وهادفة ومستمرة من المفاوضات المباشرة والجادة بين الطرفين بهدف التوصل إلى حل عادل وسلمي ودائم يكفل لشعبنا حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير ويسهم في استعادة السلام والأمن في المنطقة. ومن الأهمية بمكان أن تبذل جميع الدول الأعضاء كل ما في وسعها لضمان نجاح هذه المحادثات، وأن تتحقق لشعبنا النتائج التي يستحقها كل الاستحقاق.

وأرجو ممتنا إطلاع أعضاء مجلس الأمن على هذه الرسالة.

(توقيع) سيدي م. عمر
ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة

التعليقات

لا توجد تعليقات
أضف تعليق

إستطلاع الرأى

من يتحمل فشل المشاركة الصحراوية في مهرجان الشباب والطلبة بروسيا؟

67%
33%