كلمة الاخ ابراهيم غالي رئيس الجمهورية الامين العام للجبهة في تابين فقيد الشعب الصحراوي ، الشهيد البخاري احمد

  الأحد, 22 إبريل 2018 | 2:38 م | كتبه: إرادة شعب
article

مخيمات العزة والكرامة : شبكة انتفاضة ماي الجناح الاعلامي لانتفاضة الاستقلال - القى  الأخ إبراهيم غالي، رئيس الجمهورية، الأمين العام للجبهة، كلمة في تأبين فقيد الشعب الصحراوي، الشهيد البخاري  أحمد. 08 مارس 2018

بسم الله الرحمن الرحيم

"من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر، وما بدلوا تبديلا

نجتمع اليوم تأبيناً لأخينا ورفيقنا المناضل الراحل، فقيد الشعب الصحراوي، الشهيد البخاري أحمد. كل كلامنا وكل خطاباتنا لن تفي الرجل حقه، ومعه كل شهداء القضية الوطنية. سيتحقق ذلك فقط ببلوغنا الأهداف التي سقطوا من أجلها.

إنها لحظات عصيبة دون شك يمر بها الشعب الصحراوي الذي فقد واحداً من رجالاته المميزين الذين انخرطوا باكراً واستبسلوا وضحوا في معركته المشروعة من أجل الحرية والكرامة والاستقلال.

لقد تعرفت على البخاري، رحمه الله، في بدايات سنة 1972، وكنت مع بعض الرفاق الآخرين خارجين لتونا من السجن، حين كان الاستعمار الإسباني لا زال جاثماً على ترابنا الوطني. وقد وجدت شاباً طيباً منفتحاً وبشوشاً، في قمة التواضع وحسن الخلق. ورغم واقع الترهيب آنئذٍ، جراء القمع الوحشي الممارس من طرف المستعمر ضد مناضلي المنظمة الطليعية لتحرير الصحراء، لم يخش البخاري شيئاً وتقدم إلينا في رغبة جامحة لمعرفة كل التفاصيل.

وبعد تأسيسها بفترة وجيزة، سرعان ما انخرط البخاري، رحمه الله، في صفوف الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، وهو شاب يزاول دراسته في إسبانيا، حيث ظل مثالاً للمناضل المنضبط، المتشبث بمبادئ وأهداف الجبهة، المؤمن بحتمية انتصار الشعب الصحراوي في معركته الوجودية.

وقد رصع الشهيد مسيرته النضالية برصيد زاخر بالعمل الدؤوب في جبهات غاية في الأهمية والحساسية للقضية الوطنية، حيث سجل حضوره المتميز وهو يكافح بصبر ومثابرة في ميدان الإعلامِ والدبلوماسيةِ في الداخل كما في الخارج، وخاصة في إسبانيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية والولايات المتحدة الأمريكية.

وإن الشعب الصحراوي ليسجل لهذا الرجل إرثاً وطنياً نضالياً مُجسَـداً في مساهمات كثيرة ومتنوعة، غنية وهادفة، من الكتابات والمحاضرات والندوات والتحليلات العميقة والآراء السديدة والاقتراحات القيمة، تنم كلها عن رؤية متبصرة لمثقف سخر علمه وفكره وحياته لخدمة الدولة الصحراوية الحديثة التي حملها في وجدانه، على غرار كل الصحراويين، وآمن بها كخيار حتمي وحقيقة لا رجعة فيها.

أروقة الأمم المتحدة في نيو يورك ستفتقد البخاري أحمد بارك الله، ذلك الدبلوماسي الصحراوي البسيط والمتواضع، الذي يتنقل في حركة دؤوبة لا تعرف الكلل، والمفاوض المتمرس الذي ينافح بروح المقاتل المستميت، بالحجة والحنكة الدبلوماسية عن حق مقدس وقضية عادلة، في وجه عدوانية وشراسة الآلة الدعائية المغربية، ومن يقف وراءها من حلفاء الظلم والطغيان.

البخاري أحمد بارك الله من طينة أولئك الرجال الذين قال فيهم الله سبحانه وتعالى بأنهم " وما بدلوا تبديلاً"، فظل ثابتاً على عهده مع هذه القضية النبيلة. واليوم وقد انتقل إلى مثواه الأخير، فإننا نجدد له ولكل شهداء شعبنا عهد الوفاء والمضي على الدرب الذي سلكوه، درب الكفاح والمقاومة والصمود، حتى بلوغ تلك الأهداف النبيلة السامية التي ضحوا من أجلها، وفي مقدمتها استكمال سيادة الدولة الصحراوية على كامل ترابها الوطني.

نتقدم بأحر التعازي وأصدق المواساة إلى عائلة البخاري أحمد بارك الله وإلى الشعب الصحراوي قاطبة، راجين من العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جنانه، مع الشهداء والنبيئين والصديقين، وأن يلهمنا جميعاً جميل الصبر والسلوان، إنه سميع مجيب، وإنا لله وإنا إليه راجعون. والسلام عليكم ورحمة الله تعالي وبركاته.

التعليقات

لا توجد تعليقات
أضف تعليق

إستطلاع الرأى

من يتحمل فشل المشاركة الصحراوية في مهرجان الشباب والطلبة بروسيا؟

66%
34%