شعراء الثورة

  السبت, 21 إبريل 2018 | 3:04 م | كتبه: aaaaa
article

ان الحديث في هذا الموضوع لن يكن بالسهل على من لم يساير ركب هؤلاء الفطاحلة الذين كانت كلماتهم اشد وقعا من الرصاص في احايين كثيرة ولعل ما سنتناوله من الاحداث المتتالية التي تناولوها اكبر دليل على ان الجانب التحريضي لهذه الثورة كان لهم الضلع الاكبر فيه ، فمن البداية  كان الشاعر بكلمته المدوية وصرخته الثائرة ذلك البصيص الذي ينبعث معه امل تتطلع اليه الجماهير المتعطشة لشمس الحرية المشرقة وعصماواته كانت الحافز القوي الذي يشد عزائم الثائرين وتنبعث منه رائحة جز رقاب الاعداء واحراز النصر والتبخيس بافعال الخونة الخسيسة ، اذ كان للشاعر نقده لكل ما من شأنه المساس باسس النضال والمناضلين وثوابت الثورة والثائرين ،  يقول احدهم في امر الوشاة  والواشون 

الشكام ابيع اخوتو           واكول اعلنو ما خلى 
يا مولانا عجل موتو        عطشان ولا يجبر بلة
اي ان الواشي الذي يقدم على بيع بني جلدته ويظن انه قد ادى رسالته وهي رسالة خسيسة لا يغتفر ذنبها يتوجه له الشاعر بالدعاء الى الله عز وجل ان يعجل بموته عطشا دون ان يجد قطرة ماء تطفئ ظمأه
وهوالحاجز الذي وضعه العدو في وجه الثائرين انذاك وعملية شراء الذمم التي من خلالها يخمد نار الغضب الثوري ولكنه عجز لان المظالم اكبر من ان يخمدها اناس يتاجرون بضمائرهم ويبيعون الشعب والوطن يالرذيلة والفضيحة وطأطأة الراس
فكان هذا الكاف صرخة الشعر والشعراء المدوية التي اصبح يتغنى بها الصغير قبل الكبير ويرددها من كانت عنده اقوى من المحاضرات التحريضية المطولة والمملة ،

ويقول اخر في شأن اخر وهو عتاب الجيران وكيف سولت لهم انفسهم الاعتداء على شعب اعزل قليل العدة والعدد مسالم كان يرجى يد العون لا يد التقتيل والبطش والعدوان

ادويلة جارتي        اطمعتي في
ادويلة جارتي        رانك رجعية            اي انك ايتها الجارة التي اصبحت بعد عز عدوة لي واتبعت اساليب الرجعية والامبريالية واعذروني هنا فان قول الشاعر ومعناه غير مكتمل نظرا لضعف ذاكرتي وبعد الظرف الذي قيل فيه هذا القول المأثور  فالشاعر هنا يعني باننا لم نكن ننتظر من دولة جارة مسلمة عربية ان تحتل بلدنا وتستبدل كرامتها بالاطماع التوسعية الرجعية الامبريالية بل كان من الاجدر بها ان تقف في وجه الاطماع التوسعية الاجنبية ولكن ويالي الاسف خاب فيها الظن وانقطع الامل

ونجد اخر يتحدى العالم متسائلا ان كان هناك من له اذان يسمع بها او عقل يدرك به او احساس يؤثر عليه او قلب يرق لابشع الاعمال الاجرامية
هل يسمح العالم           بتقتيل لطفال 
وهل يسمح العالم          بتشريد الاحرار
حركونا بالنيران           خبطونا بالطيار
يقتولونا الانسان            بالات الدمار
اعوان الرجعيين             واعوان الاستعمار
هذو هوما لثنين              الحسن والمخطار 
فهل تبقى لكل ذي لب لبه بعد هذا كله من التساءل ولفت الانتباه الى ما  هناك من ظلم يقع في شمال غرب افريقيا لا معنى له الا الطمع والجشع والتغطرس والجبروت ولكنه تناسى اي من يستمع الى خطاب هذا الشاعر الغاضب ان ارادة الشعوب لا يستهان بها فهذا الشعب الذي قصف في امدريكة والتفاريتي والكلتة واجديرية والحكونية والمحبس وباقي مداشر الوطن الحبيب  بالنبالم والفسفور المحرمين دوليا لم تخفه جحافل القوى المتأمرة والتي كان من الالزامي عليها ان تضع حدا للاستعمار الجاثم على هذا الشعب منذ قرن من الزمن ، وهي التي تنعم بالحرية والاستقلال والكرامة بدلا من ان تحولها الاطماع التوسعية الى ابشع من الاستعمار في حد ذاته.
 فاذا مثلا لم نستبعد الظن بان الجارة الشمالية بامكانها القيام باي عمل عدائ لطبيعة الحكم بها وتطلعاته التوسيعية الا اننا لم يخطر ببالنا ان تكون الجارة الجنوبية طرفا في هذه المؤامرة الخبيثة الخسيسة وهي التي تربطنا بها اكثر من اواسر الثقة والاخوة واللهجة والعادات والتقاليد والنسب  ولكن قدر الله وما شاء فعل

ويحن احد الشعراء الى الوطن الطاهر ويوجه حديثه الى بني جلدته موضحا لهم ان الوطن الذي انتم ملزمون بالدفاع عنه وحمايته لم يدعيه قبل هذا التاريخ شيطانا او ماردا فكيف للحسن الثاني وخادمه المطيع المخطار ولد دداه ان يتوجها بطمعهما فيه وهما اضعفا من قتل باعوضة  ... اذ يقول الشاعر المبجل

الصحراء من تاريخ ابعيد         من مدة هارون وهمان
ماكط احكم فيها مريد              ولا شيطان ولا سلطان
فمنذ تارخ بعيد او بالاحرى منذ حكم هارون الرشيد وهامان فان هذه البلاد لم يتجرأ على حكمها او احتلالها واسعباد اهلها لا مارد ولا شيطان ولا سلطان

اما عن بعث روح الصمود وشحذ العزائم والصمود في وجه الغطرسة الاستعمارية فان اخر يقول
تحية يا صانع لمجاد            يا ضامن تحقيق المنشود
ياروح الزنفة والجهاد           والعنف الثوري والصمود

 يتوجه بتحيته الخالصة الى ارباب ميدان الشرف واشاوس القتال ضمان الحق والدفاع عن الكرامة وتحقيق امال الشعب فهم روح القتال والتكبر والترفع عن رذائل الامور وهم جدار الجهاد الصلب الذي تتكسر عليه صخرة العدوان الواهية وهم ايضا رموز الصمود والعنف الثوري الصادر من غضب الجماهير وثأر الشعب المغتصبة ارضه والمهانة كرامته 

لنا واياكم موعد مرتقب اطيب المنى والى الملتقى

عن مدونة اجحفون

التعليقات

لا توجد تعليقات
أضف تعليق

إستطلاع الرأى

من يتحمل فشل المشاركة الصحراوية في مهرجان الشباب والطلبة بروسيا؟

71%
29%