تهجين الأجيال واقع مرفوض

  السبت, 8 سبتمبر 2018 | 12:55 م | كتبه: aaaaa
article

المشكل الذي تعانيه الثورة ليس في الإمكانيات أو قوة الاحتلال وحلفائه ، بقدر ماهو مشكل أجيال تم تهجينها فكريا و صناعتها خلف أبواب "موصدة" على أصحابها ،  اليد التي لا تريد للصحراويين الخير و تضرب بيد كل مكتسبات الصحراويين هي نفسها التي تشرف على تهجين الأجيال و هي نفسها التي تحارب ليل نهار تلك القوة الإصلاحية القادمة لا محال   ،  نعم هي نفسها تسعى  صباح مساء الى كبح إرادة الشباب الواعي المسؤول الملتزم  ، هاته الايادي الرديئة لا تنتج الا الرداءة  شهر اوت شاهد على الرداءة و النتيجة ستكون هي نفسها   في كل المحطات إذ لم تتدخل إرادة الشباب القادر المؤهل الذي لا يرضى أن تداس مكتسبات الثورة .

الأيادي  التي دفعت الشباب إلى أن يكون طيورا مهاجرة   من خلال ممارساتها ، تتحمل جزأ من الواقع و يجب أن تدفع الضريبة  قريبا عاجلا أم آجلا و المناسبات  الوطنية على الأبواب ، نعم القوة الشبابية رفضت بكل الأشكال أن تكون شريكة في صناعة واقع مخالف للذي استشرفته الثورة ولكنها أمام تحدي آخر وهو المواجهة من جديد  و من داخل حلبة الصراع الفكري فالطبيعة لا تقبل الفراغ ، كما هو أيضا ملزم بالاستمرار و من خلال الفعل في ساحات أخرى وإن تطلب ذلك  تغيير ميدان العطاء فالثورة لا تؤمن بالجغرافيا. 

الشباب اليوم و في المستقبل القريب مطالب على أن يكون فعلا شباب ثورة و مستقبل دولة ؛ يرفض الاستلام للواقع ، هدفه مواجهة الاحتلال،  يقف في وجه كل إرادة بشرية فئوية تسعى إلى تأجيل الحل،  يواجه كل يد تعبث بإمكانيات الثورة و تؤزم الوضع بين أبناء الشعب الواحد ، نعم نمتلك شباب  له من الكفاءة و القدرة ما يمكنه من  تغيير الواقع إذا ما أتيحت له الفرصة بعيدا عن الوصاية السلبية ، نعم اقولها و اكررها الثورة تزخر بالقوة البشرية الشبابية  المؤمنة بحتمية النصر و الاستقلال و لها من التجربة ما يؤهلها لمواجهة كل "نوائب" الزمن داخليا و خارجيا ، بشريا و ماديا .

لقد حان الوقت كي "تتزاوج " تلك الأفكار و  التصورات كي  تنجب  صرحا فكريا يدافع عن مكتسبات الحركة و يدفع بمؤسسات الدولة نحو مستقبل واعد ، واقعي و مقبول. 

على الجميع أن يدرك أن دماء الشهداء ، معانات الجرحى ، آهات الأرامل ، صبر المقاتلين ، المعلمين و الممرضين و معانات الشعب في المنفى و الشتات   ستظل تلاحق كل من "أهان" العهد و "تخلى "عن الطريق التي رسمها بصيري ، الولي و محمد عبد العزيز.

كبادة حمد السيد

التعليقات

لا توجد تعليقات
أضف تعليق

إستطلاع الرأى

من يتحمل فشل المشاركة الصحراوية في مهرجان الشباب والطلبة بروسيا؟

67%
33%