الكركرات من الالف إلى الياء ...

  الثلاثاء, 21 نوفمبر 2017 | 3:08 ص | كتبه: aaaaa
article


يسافر الإنسان بحثا عن متعة في السفر أو غاية ينشدها أو حقيقة يدركها قد تتحقق له عندما يقف عليها.
ان المغامرة إلى عبور بوابة الكركرات المحتلة قادما من موريتانيا الشقيقة هو أمر طبيعي و تكمن نشوته عندما تقف على حقائق و أنت في طريق بحث عن اشياء تخفى عنك في كواليس السياسة و دهاليز المصالح.
ان الوقوف على جغرافية البوابة المحتلة يكشف الأسباب التي حاول المغرب ان يعتبرها بوابة رسمية دولية بينه و بين موريتانيا و من ورائها إفريقيا السمراء.
في خطوة كادت ان تجر المنطقة إلى عودة غير متوقعة للحرب بين طرفي النزاع المغرب و جبهة البوليساريو.
عندما تخرج من البوابة الموريتانية التي تقع هي الاخرى في مجال الأراضي الصحراوية المحررة يتوقف الطريق المعبد بين عمودي البوابة دون زيادة سنتيمترا واحدا في التزام موريتاني واضح لحساسية الجغرافية مع جيرانه من الشمال.
بعد عدة أمتار تقطع بك السيارة و بصعوبة بالغة مسافة كيلومترين في طريق صحراوي غير معبد تتخلله مسافة صخرية شديدة الحدة و الخشونة تترجم لك في دقائق تعقيد قضية الصحراء الغربية و تدرك خلالها ان تضحية الصحراويين و استماتتهم في النضال لم تأتي من فراغ.
بعد دقائق تصل إلى بداية الطريق المعبد جزافا في خرق واضح لوقف اطلاق النار حاول المغرب ان يخادع العالم في لعبة وسخة تكشفت مقاصدها واجبرته جبهة البوليساريو إلى العودة من حيث اتى.
بين هاتين الطريقين تترأى لك بصمات قد تركتها القوات الصحراوية التي رابطت بالمكان عدة شهور قبل التوصل إلى ماسمي بإعادة الإنتشار من جانب واحد حيث تقف على مجسم من الحجارة الخارطة الصحراء الغربية وقد علي بألوان العلم الصحراوي على يمين الطريق و أكواخ من الحجارة استعمالها قوات الدرك الصحراوية بمراكز للرباط كانت ترفرف فوقها الاعلام الصحراوية في تجسيد تام لتحرير الأرض و السيطرة عليها.
عندما تتأمل المكان تدرك انك تقف على أرض نزاع حيث تظهر لك سيارات قوات المينورصو التي التزمت بالحفاظ على بقاء الوضع على ما كان عليه قبل اوت 2016.
ينبسط الطريف المعبد تعسفا على مسافة 2100 متر تقريبا كافعى سامة تريد ان تلتهم كل ما في طريقها و لو ان الصحراويين لم يسارعوا في بتر رأسها لكان الوضع اسؤ مما هو عليه اليوم.

فريق تحقيق شبكة انتفاضة ماي الجزء الأول من تحقيق عن الكركرات من الألف إلى الياء

 

التعليقات

لا توجد تعليقات
أضف تعليق

إستطلاع الرأى

من يتحمل فشل المشاركة الصحراوية في مهرجان الشباب والطلبة بروسيا؟

85%
15%