أمميات/ العدد الأول مايو أيار 2008


المفوضية السامية لحقوق الإنسان
   

  أمميات :تقرير المفوضية السامية لحقوق الإنسان

تقرير عن مهمة مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان إلى الصحراء الغربية ومخيمات اللاجئين في تيدوف
23-15 ماي 2006

 

مقدمة:


- بعد المظاهرات الاحتجاجية التي عمت شوارع مدينة العيون ومدن أخرى من الصحراء الغربية والتي استمرت طيلة الأشهر التي تلت ذلك ونجم عنها العديد من الجرحى واعتقال المئات من المتظاهرين، واعتداءات بالتعذيب، وإضراب عن الطعام قامت به مجموعة من المعتقلين ، اقترحت المفوضية على الأطراف القيام بمهمة في المنطقة.
- حددت المهمة في إطار جمع المعلومات عن وضعية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية وفي مخيمات اللاجئين بتندوف / الجزائر. ثم ترفع البعثة تقريرها إلى المفوضية السامية مرفقة بتوصيات عن كيفية مساعدة الأطراف المعنية في تحسين وحماية حقوق الإنسان لشعب الصحراء الغربية ، وفي نفس الوقت استمرار الحوار البناء مع المعنيين لتنفيذ التوصيات التي يحتوي عليها هذا التقرير. التقرير ليس للنشر.
- بعد أشهر من المفاوضات حول خلفية البعثة ومسارها وتواريخ القيام بمهمتها توجهت البعثة إلى الرباط والعيون ومخيمات اللاجئين في الفترة 23-15 ماي 2006 والى الجزائر في 19 يونيو 2006 .
- في الرباط التقى أعضاء الوفد بموظفين رسميين من وزارة الخارجية والداخلية والعدل، وأعضاء من البرلمان ، والمنظمات غير الحكومية ، وأسرى حرب سابقين. وأيضا عائلات المفقودين وأعضاء من المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان وكذلك بأعضاء من هيئة الإنصاف والمصالحة . في العيون التقى الوفد بالسلطات المحلية وموظفين رسميين من وزارة الداخلية والعدل، والشرطة والقوات المساعدة ، ونشطاء المجتمع المدني ، والمحامين، وعائلات المفقودين والمنظمات غير الحكومية.وكان الوفد مستعدا لمقابلة أي شخص يرغب في لقاء الوفد. وفي تيندوف التقى أعضاء الوفد بموظفين رسميين من جبهة البوليساريو وممثلين عن المنظمات الجماهيرية والاتحادات وكذلك عائلات المفقودين وفي الجزائر التقى رئيس الوفد بموظفين رسميين من وزارة الخارجية.
- رغم البرنامج المكثف الذي عرضته الأطراف على البعثة تمكنت هذه الاخيرة من مقابلة كل من تراه مفيدا لاداء مهمتها، كانت الاجراءات الامنية مشددة جدا اثناء كل مراحل الزيارة بالعيون وبشكل خاص في نصف يوم من الزيارة إلى العيون عندما أرغمت البعثة على طلب ابعاد طوق أمني كان سيمنع الراغبين في اللقاء من مقابلة الوفد. وبشكل عام تلقى الوفد مستوى عالي من التعاون من قبل جميع الاطراف اثناء المهمة.

 

خلفية تاريخية :


- الصحراء الغربية :
 مسألة الصحراء الغربية مصنفة في إطار تصفية الاستعمار وتقرير المصير ) cf A/RES/1514 المؤرخ في 14 ديسمبر 1960 .1963 تم اعتبار اقليم الصحراء الغربية اقليم غير محكوم ذاتيا من طرف الامم المتحدة. وفي رايها الاستشاري 16 أكتوبر 1975 ، أقرت محكمة العدل الدولية أنها ومن خلال المعلومات المقدمة إليها لاترى وجود لاي روابط سيادة بين اقليم الصحراء الغربية والمملكة المغربية أو الكيان الموريتاني.وعليه لم تجد المحكمة أية روابط قانونية تكتسي ذلك الطابع قد تعيق تطبيق قرار الجمعية العامة 1514 بخصوص تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية وخاصة من خلال مبدأ تقرير المصير عبر التعبير الحر لسكان الاقليم.
- الجبة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب ، التي تأسست عام 1973 ،أعلنت عن هدفها في تأسيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في الصحراء الغربية ، وتشكلت حكومة الجمهورية الصحراوية في المنفى في 27 فبراير 1976 . والجمهورية الصحراوية عضو كامل الحقوق في الاتحاد الافريقي منذ 1984 ولكن غير معترف بها من قبل الامم المتحدة.
- أكد مجلس الامن مرارا على التزامه بمساعدة الاطراف على التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم تتفق عليه كل الاطراف والذي سيفضي إلى تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية وفقا لمبادئ ميثاق الامم المتحدة. وفي تقريره الاخير أبريل 2006 دعا مجلس الامن الاطراف ودول المنطقة إلى الاستمرار في التعاون التام مع الامم المتحدة لوضع نهاية للركود الحالي وتحقيق تقدم تجاه حل سياسي.وكما يدعو مجلس الامن إلى حل سياسي فان مسألة تقرير المصير حق أساسي من حقوق الانسان ، وجهود تطبيقه يجب أن تتم بكيفية بناءة وبجهود المنتظم الدولي عبر مجلس الامن وبمساعدة وتشجيع كل المعنيين.

 

-      بدأت المظاهرات في العيون في ماي 2005 ، نتيجة لاحتجاج نشطاء وعائلات على تحويل سجين صحراوي إلى أغادير ، والتي تم قمعها – حسب شهود- بعنف من قبل قوى الامن المغربية ، وأفضت إلى مزيد من المظاهرات للاحتجاج على عنف البوليس والمطالبة بتقرير المصير و/أو الاستقلال وكذلك رفع علم جبهة البوليساريو. وحسب التقارير فقد بدأت المظاهرات بصورة سلمية ولكنها أصبحت عنيفة في الايام الموالية بقيام بعض المتظاهرين بحرق العلم المغربي ورمي الزجاجات الحارقة على قوى الامن مما سبب ببعض الخسائر المادية واصابات لمجموعة من أفراد قوات الامن.ومع نهاية ماي انتشرت المظاهرات لتشمل السمارة والداخلة ورافقتها مظاهرات للطلبة الصحراويين في أغادير، الدار البيضاء والرباط. وقد حدث المزيد من المظاهرات في العيون منذ أواخر أكتوبر 2005.
- وحسب شهادات النشطاء الصحراويين الذين التقاهم الوفد بدات المظاهرات سلمية ولكنها أصبحت عنيفة عندما قام البوليس المغربي ، القوات المساعدة والامن الحضري باستخدام الافراط في القوة لتفريق المتظاهرين مستخدمة الهراوات في ضربهم وجرحت المئات وأعتقلت عددا معتبرا، وقد أفاد العديد من الاشخاص ممن تمت مقابلتهم بحالات عديدة من العنف المفرط واستخدام اللافراط في القوة ، وقالوا أن أفراد الامن ضربوهم بالهراوات وبعنف على الراس ، اليدين ، القدمين ، الظهر والركبتين. وقد تم اعتقال حوالي مئة شخص اثناء أو لصلة بالمظاهرة . وقال بعض هؤلاء المعتقلين أنهم تعرضوا لسوء المعاملة اثناء الاعتقال أو اثناء التحويل إلى مقر الاحتجاز، وأنهم تعرضوا للتعذيب أو لسوء المعاملة اثناء الاعتقال، وأنهم ارغموا على توقيع اعترافات تقر بالرؤية الرسمية لما حدث، وأنهم منعوا من التعبير عن رؤيتهم السياسية بخصوص مسألة الصحراء الغربية.
- أدى العنف الذي استخدمته قوات الامن أثناء المظاهرات إلى مقتل حمدي لمباركي في 30 أكتوبر 2005 والذي كان يشارك في مظاهرة مناصرة للاستفتاء في شوارع العيون وتوفي متأثرا بجراحه في مستشفى الحسن. وحسب شهود عيان فقد تم اعتقاله من طرف مجموعة من افراد الشرطة أثناء المظاهرة المذكورة وقادوه الى جدار مجاور وضربوه مرارا على الراس وأجزاء أخرى من جسده.وقال شاهد عيان للوفد أن السيد لمباركي وجد مرميا على الارض مغميا عليه من طرف مجموعة نقلته الى المستشفى اين قضى نحبه.ويشير تشريح أولي الى أنه توفي بسبب اصابات في الجمجمة. وقام والد لمباركي برفع استئناف لدى محكمة استئناف العيون وطلب فيه التحقيق في ملابسات وفاة ابنه ، وتم فتح التحقيق.بالاضافة الى ذلك أمر مكتب الادعاء العام في العيون بتشريح اضافي. وفي الرباط قال موظفين من وزارة العدل للوفد أن شرطيين يقعان الان رهن الاحتجاز بتهمة التسبب في اصابات باستخدام السلاح وأنهما تسببا بغير عمد في القتل أثناء أداءهما للمهام التي يخولها لهما الواجب العام. ورفعت نتائج التشريح للمدعي العام الذي أمر بتحويل الشرطيين للمحكمة.

 

-             المنتظم الدولي:


- تطبيق حق تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية ليس فقط مسؤولية المغرب كسلطة ادارية ولكن مسؤولية المنتظم الدولي أيضا.فتقريبا كل الخروقات المذكورة آنفا تنجم عن عدم تطبيق هذا الحق بما فيها الحقوق السياسية والمدنية وايضا الاقتصادية والثقافية والاجتماعية لشعب الصحراء الغربية في كل تواجداته.وتوافقا مع الالتزامات الدولية بخصوص قضية الصحراء الغربية يجب على المنتظم الدولي اتخاذ كل الاجراءات الضرورية للتأكد من حق تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية.كما يجدر التذكير بأن البند 01 من معاهدتي (
ICCPR ) ( ICESCR ) تدعو الدول الاطراف إلى : " تعزيز تطبيق حق تقرير المصير " والى :" احترام ذلك الحق تماشيا مع بنود ميثاق الامم المتحدة."

 

توصيات:


- كما تمت الإشارة اليه في العديد من المحافل الاممية فان حق تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية يجب ان يضمن ويتم تطبيقه دون أي تأخير.وكما أشرنا أعلاه، فان الوفد استنتج أن الخروقات والانشغالات بخصوص شعب الصحراء الغربية سواء تحت سلطة الامر الواقع للحكومة المغربية أو جبهة البوليساريو تنجم عن عدم تطبيق هذا الحق الاساسي.
- يجب توجيه الدعم التام والعمل على تطبيق جهود المنتظم الدولي عبر مجلس الامن والامين العام للامم المتحدة والهادفة إلى مساعدة الاطراف على التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومتفق عليه يتماشى مع حق تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية. ولكن وبالاضافة إلى ذلك ،على الاطراف المعنية اتخاذ اجراءات عاجلة لضمان الحماية التامة لحقوق الانسان. انه لمن الأهمية البالغة أن لا تعتبر حقوق الانسان مجرد ذريعة ، وأن يتم تطبيق جميع حقوق الانسان بعيدا عن السياسة .
- الزامية المراجعة الدائمة عن كثب لوضعية حقوق الانسان في كل من الصحراء الغربية ومخيمات اللاجئين بتندوف.وعلى الامم المتحدة بمساعدة الفاعلين المعنيين العمل على استكشاف أفضل الطرق للمراقبة الفعالة والمستمرة لوضعية حقوق الانسان في المنطقة، وأن تقترح بنية أكثر متانة وفاعلية للحماية والمعالجة. وعلى كل الاطراف المعنية التعاون التام مع الأمم المتحدة لإنجاز هذه المهمة.
- هذا التقرير ليس للنشر، انه مقدم حصريا لكل من المغرب والجزائر وجبهة البوليساريو والذين تم إشعارهم قبل واثناء أداء بعثة مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة لمهمته إلى الصحراء الغربية ومخيمات اللاجئين بتندوف من أجل الاستمرار في هذا العمل المثمر والبناء. وفي النهاية فحقوق شعب الصحراء الغربية تتم معالجتها بأفضل طريقة من خلال تعزيز هذا التعاون على أسس الاستمرار في مراقبة حقوق الإنسان.

 

ملحوظة : هذه أهم النقاط التي وردت في التقرير و بالتالي فهو ليس تقرير كامل

 

الشاشة الرئيسية

القائمــة

من المغرب
مفقودون
معارك خالدة
مع المعتقل
فيديو العدد
نداء
صورة العدد
يوم انتفاضة
مع الأدب
رياضة صحراوية
مسابقة
أمميات