مع المعتقل/ العدد الأول مايو أيار 2008


شاعر من وراء القضبان

بقلم ابراهيم الصبار

 

  مع المعتقل : مقطوعات شعرية من داخل السجن لكحل

 

إبراهيم الصبار ناشط حقوقي، مختطف سابق، قضى زهاء 10 سنوات في غياهب الدهاليز السرية بقلعة مكونة و هو الكاتب العام لجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية.

من مواليد 1959 بالكصابي بكلميم، متزوج و أب لثلاثة أبناء، عفاف و عفان و صلاح الدين. كان عرضة لمجموعة من الملاحقات و المتابعات. تم اعتقاله رفقة آخرين يوم 17 يونيو  2006 أثناء عودتهم من مدينة بوجدورحكمت عليه محكمة الظلم و الجور بثلاث سنوات بتهم مفبركة

يعتبر ابراهيم الصبار قيدوم النشطاء الحقوقيين بالمناطق المحتلة إلا أننا في هذا العدد سنكتشف شخصية أخرى لإبراهيم . فخلال تواجده بالحبس الأكحل أكد ابراهيم أنه رغم  تميزه  في المجالين  الحقوقي  و السياسي  إلا  أنه  يعتبر  شاعرا  من  الطراز ا لرفيع

وهذه مختارات شعرية بقلم شاعر من وراء القضبان

 أنشودة تحت عنوان: أيا شهيد أنت من

أيَا شَهِـيـدًا أنْـتَ مَـنْ          وهَبْـتَ الـرُوحَ لِلْـوَطَـنْ

جَـعَلْـتَ مِنْـكَ فـي الفـدَا         أمْـثولةً عَـبْـرَ الـزَمَـنْ

رسمْـتَ مَا مَـنْ الخُطَـى        قـدْ يُقتَـدَى مِنْ كُـلِ مَـنْ

مِـنَـا لَـهُ الـكَـرَامَـةُ         والـغَيْـرَةُ عَلَـى الوَطَـنْ

أَعْطَيْتَ دَرْساً فِي النِضَالْ          فِـيـهِ الـدَمُ أَغْلَى ثَمَــنْ

طـوبَـى لكَ بالخُـلُـودْ          بُشْـرَاكَ بالمِثـوَى الحَسَـنْ

أيـَا شهـيـداً أَنْـتَ مَـنْ         وَهَـبْـتَ الـرُوحَ لِلْـوَطَـنْ

اخْتَـرْتَ نَهْـجَ التَضْحِيَـة        سِـلْمـاً بـهـَا وَبـالقِـتَـالْ

بِـنَهْـجِـكَ كُنْتَ الشَهِـيـدْ         فَـخْـراً لَنـَا كُـنْتَ المِـثَـالْ

هَـلْ مِنْ سَبيـلٍ للصُمُـودْ        غَـيْرَ الـذِي فِيـهِ الخِصَـالْ

تَـسْـمُـوا بـهَا أَفْـعَالُـنَا          لِـهَـدِ جِـسْـمِ الاحْـتِـلالْ

نُــذِيــقُـهُ مَــرَارَةً         مِـنْ أَمْـرِهِ فِـي كُلِ حَـالْ

أيَـا شَهِـيــدًا أَنْـتَ مَـنْ       وَهَـبْـتَ الـرُوحَ للْـوَطَـنْ

نَحْـنُ الرفَـاقُ اليَـوْمَ فِـي        صَـحْرَائـنَا نَـبْنِـي السَـلامْ

نُـنِـيرُ دَرْبـًا فِـي الدُجَـى        وَنَـطْـرُدُ كُـلَ الـظَــلامْ

لِلْـمِـشْـعَـلِ سَـلَـمْتَـنَا        نَـحْـنُ فِـدَاكَ يَـا هُــمَامْ

نُـنَاضِـلُ وَبـالْتِـحَـامْ         حََــتَى يُقَـالَ فِـي الأنَـامْ

إِِنَ الـعِـدَا بـأرْضِــنَا        مَـصِـيـرُهُمْ بؤْسَ المَـقَامْ

أيـا شَهِيـداً أَنْــتَ مَـنْ        وَهَـبْـتَ الـرُوحَ لِلْـوَطَـنْ

مِنْ أجْـلِ نُـصْرَةِ الحِمَـى        مِـنْ أجْـلِ رِفْعَـتِ العَـلَـمْ

حَـبَـاكَ اللّـهُ بِالـهُـدَى        يَا مَـنْ سَمَـتْ بكَ الهِـمَـمُ

يَا مَـنْ بكَ نَـيْلُ العُـلاَ         يَا مَـنْ عَـلاَ فَـوْقَ القِمَـمْ

شمـوخـك فـاق الـذرى        ذكـراك مـجــد لـلأمـم

كَرَسْـتَ مَعْـنَى لِلْحَـيَـاةْ        أََََََعْـطَـيْتَ مَعْـنَى لِلْـعَـدَمْ

أيـَا شَهِيـداً أَنْــتَ مَـنْ        وَهَـبْـتَ الـرُوحَ لِلْـوَطَـنْ

يَـــاوَنِ وَنِ يَـــاوَنِ        وَنِ أيَــا شَـهِـيـدُ وَنِ وَنِ

**********************

 أُمِي رِضَاكِ

 

فِي السِجْنِ هَا أنَا قدْ طَالَنِـي الأمَـدُ         فِي السِجْنِ هَا قَدْ أَدْمَى المِعْصَمُ الصَفَدُ

أكَـفْكِـفُ وَأدَاري الدَمْـعَـة أَلـمًا        أمَـاهُ أيْـنَ لِقـلْبـي الصَبْرُ وَالجَلَـدُ

قلْبـي يَحِـنُ إلَـى لقيَـاكِ مُنْفَطِرًا        قلبـي أَلمً بـهِ مِـنْ بَعْـدِكَ الـكَمَـدُ

قلبـي بـلاَ مَلَـلٍ يَدْعُـوا وَلاَ كَلَلٍ        أمِـي رِضَاكِ فَمِنْـهُ جُـودُكِ وَالسَنَـدُ

إنَ أسْتَزدْ طَلَباً مِنْكِ الرضَـا طَمَـعًا       فَـاللهُ مِـنْ رضَـاكِ المَانِـحُ الأحَـدُ

مِنْكِ الرضَا دَعَوَاتٌ فِي الدُجَى أمَلِـي       رضَاكَ أمِـي قَـدْ يَـنْجَـلِـي النَكَـدُ

مِنِـي إلـيْكِ سَــلامُ لا مَثِـيلَ لـهُ       مِنِـي تَحَايَـا لاَ يُحْصَـى لـَهَا عَـدَدُ

قـولِـي أحِبُـكِ أمِـي لا يُعَـادِلـهُ       سِـوَى عِـنَاقـكِ يَا مَنْ حُبُـهُ سَرْمَـدُ

     هذه المقطوعة الشعرية مهداة من معتقل قلبه مكلوم لفراق الأم ويستعطفها الرضا الأم التي حملته تسعا وأرضعته حتى بلغ الفطام منبع الحنان ومصدر الحب  والمعلمة الأولى  ولسان حاله يقول : احن إليك أمي كلما تحرك ذلك الطفل الأصغر الذي ظل يحبوا في داخلي مهما كبرت  استعطفك الرضا لان رضاك من رضا الله  فاطلبي الله أن يفرج كربتنا ويفك أسرنا إن دعواتك سند لنا في محنتنا ولله مجيب الدعوات .

**********************

قصيدة شعرية بعنوان: سر النصر

هَلْ سألتُـمْ أهْـلَ مَاضٍ أمْجَـدَا        عَـنْ سِر نَصْـرٍ سَـادَ وَتَأسَـدَا

مِنْ مَنْهَـلِ المَجْدِ الخِصَالُ قـدْوَةٌ         بـهَا الشَبَـابُ يَقتَـدِي فَيُرْشَـدَا

مِنْ أحْمَـدِ الفِعْـلِ التِـزَامُ مَبْـدَإٍٍ         وَأنْ يَصُـونَ الفِعْلُ قَوْلاً أحْمَـدَا

فالصِـدْقُ والحَزْمُ الثبَـاتُ وَالإبَـا        شَمَائِلُ مِنْـهَا الصَلاَحُ والهُــدَى

نُبْـلٌ وَعَـزْمٌ عِـزَةُ نَفْـسٍ بـهَا         تَرْقَـى نَبَاهَـةً وَعِلْـمًا سُـؤْدَدَا

وَالصَبْـرُ حُنُـوٌ إلَهِـي مُلْـهِـمٌ         تَسْمُـوا بـهِ نَفْـسُ امرئٍ تَكبَدَا

لَكَ الصِعَابُ تَنْحَنِـي إنْ صَابـرًا        لَـكَ العَسِـيرُ أيْسَـرُ تَصَـيُـدَا

مِنْ شِيَمِ الشَّبـابِ جَأْشُّ رَابــط ُ        لاَ يُهْـزَمُ الشَّبَابُ صَعْبٌ أعْنَـدَا

مَا الجُـبْـنُ إلاَ شِيمَـة لفَاشِـلٍ          لاَ مِنْهُ تَرْجُـو نَفْعَـهُ أَوْ أفْيَـدَا

يَخْشَـى الجَبَانُ المَوْتَ وقَدْ أبْـدَعَ          مِـنْ خَـوْفِـهِ الحَوَاجِـزَ تَرَدُدَا

وَالمَوْتُ مَصِيرُهُ لِكُـلِ امْـرِئِ           لاَ مَهْـرَبَ مِنْــهُ  ولاَ تَفَـرَدَا

لِلْمَرْءِ نَيْلُ الغَايَةِ أسْمَـى المُنَـى         لَوْ دُونَهَا الرَّدَى يَرُومُ المَقْصِـدَا

مِنْـهُ لِكُـلٍ مَطْـلَـبُـهُ مَسْلَـكٌ         فِيـهِ النَّوَايَـا تَنْجَـلِي تَجَــرُّدَا

لاَ يَبْلُـغُ الطَّمُـوحُ قَصْـدًا خَالَـهُ          حَتَى يَرَى فِي المُبْتَـغَى التَّجَـدُدَا

لاَ يَنْـدُبُ حَظًا خَـبَا مِنَ الأَسَـى        ولاَ يَتَبَاكَـى عَـلََى لِعَهْـدٍ أبْعَـدَا

مَا رَغْدُ عَيْشٍ يَعْذَبُ إن لمْ يَخُـضْ         دَرْبَ النِضَالِ نَحْوَ نَصْـرٍ سَرْمَـدَا

إيهٍ بَنِي الصَحْرَاءِ صُونُـوا قِيَّـمًا           فَالمَجْـدُ فِيـكُـمْ دَيْـدَنُ وَمُقْتَـدَى

فِيكُـمْ خِصَالٌ تُحْمَدُ عَـنْ بكْـرَةٍ         وَالعِبْـرَةُ مِنْكُـمْ وَبكُـمْ يُهْتَــدَى

كَمْ مِنْ شَهِيـدٍ نَفْخَـرُ بمَجْــدِهِ          صَارَتْ لنَا ذِكْـرَاهُ عِيـدًا أَسْعَـدَا

كَـمْ مُنْجَزَاتٍ بالنِضَـالِ شُيِّـدَتْ        دَامَـتْ لنَا نِبْـرَاسَ عِـزٍ أمْـجَدَا

ذِي ثَـوْرَةُ العِشْرِيـنَ تُـنَادِيكُـمُ         وَاهُبُـوا زُرَافَـاتٍ لَـهَا وَمُـفْـرَدَا

جُودُوا بُطـولاَتٍ فَـذَا تارِيخُكُـمْ         وَذِي انْتِفَاضَـاتُ غَـدًا لـنْ تُخْمَـدَا

مَا بالنِّضَـالِ غَيْـرُ نَصْرٍ عَـادِلٍ         تَـقْـوَى بـهِ العَـزَائِـمُ تَشَــدُّدَا

حَـتْـمًا يَسُـودُ المُوقِـنُ بنَـصْـرِهِ        وَإنْ بـهِمَـةٍ  حَبَـاهُ المَـوْعِــدَا


قصيدة من وحيك يا وطني.. !

من وحيك يا وطني.. !
من وحيك يا وطني.. !
تفيض المشاعر حزناً
إذا ما الحلم انكسرْ
إذا ما القمعُ
إذا ما القيدُ
إذا ما الجرحُ حفرْ..
قلبيَ الكليم يا و طني..
قلبي قد انفطرْ
من وحيك يا وطني!
حيثما الجدران و القضبانْ
تحاصرُني الأحزانْ
حيثما ضاقت بي زِنزانتي..
بِهمومِه قلبي انغمرْ
تراودني ذاكرتي..
تُسائلني في السفرْ
لِأَتحرر من الضجرْ
فإِذا بي … يا وطني
كالصخرِ كالحجرْ
من وحيك يا وطني!
أتذكرُ… و أتذكرْ
وا حيرتي…!
و يْحِيى من ذاكرتي
و يْحِي من ذاكَ السفرْ
يجتُثُني الإعصار… كلما الذكرى
مِن رَجْعِها المصابُ… يا وطني!
جَلَلٌ ها قد حضرْ
من وَحْيِكَ يا وطني!
كلما الذكرى

تحاكيني… تحاكي ما وقعْ
يسكنني الهلعْ
آهٍ… أُصيخُ السمْعَ… آهٍ… أَتذكرْ
صُراخُ الصبْيَةِ من حولي
أَنينُ رفيقٍ يُحْتَضَرْ
آهٍ… أتذكرْ
أرى الجلادَ لِسوطٍ رَفَعْ
أُحِسُ الجسدَ هَدهُ الوجَعْ
هذا الألَمُ… يا وطني..
هذا الألمُ… في كياني..
فيه العَوِيلُ قد انصَهَرْ..!
من وحيك يا وطني!
كلما الذكرى..
تحاكيني أتذكرْ..
هذه الأُمُ تبكي وليداً..
وطني تُهمَتُه
و تهمةٌ بمحضرْ
هذه الأم حُبلى..
لِفَقْدِ زوجها تتحسرْ..
هذه الأختُ تخشَى وعيداً..
تلك مكرهةٌ
تلك مُجبرةٌ
تلك تُستحيى و تُقهرْ..
ذاك الشيخُ يَنْعِي شهيداً..
ذاك تَلَقَى تهديدا..
ذاك يَئِنُ يا وطني..
تحت أقدامِ العسكرْ..
هذا الوجعُ… يتجذرُ… يتجذرْ..!
في خاصرتي… في كبدي..
كطَعْنةِ خِنْجَرْ..
من وحيك يا وطني!

آهٍ أتذكرْ..
كمْ هي سجون الاحتلالْ
كم هي المخابئْ
هذه الثكناتُ جميعها
كمْ و كمْ من مَخْفَرْ
آهٍ… حين أتذكرْ..!
أرى قوافلَ المناضلين هنا
و هنا أسمَعُ أصوات المعذَبِينْ
و أسمعُ جَلْجَلَةَ السلاسلْ
و صراخَ الجلادينْ
يمارسون… ساديتَهم
يمارسون… تعذيبَهم
و أقسى من ذاكَ
و أفدَحَ و أنكرْ..!
من أجلِ أنْ يغتصبوك… يا وطني!
و ما علِمواْ أن الوطنَ خارطةٌ..
على جسد كلِ ضحيهْ
في القلبِ رَسَخَتْها الأغلالُ قضيهْ..
في العقلِ نقَشَتْها الأصفادُ وَصِيَهْ..
ها أنتَ ذا يا وطني تَتَحَررْ
في الوجدانِ تَسْري..
في القلبِ مُنغَرِسٌ
ها أنت ذا عَلَمٌ يا وطني..!
كالشمسِ في الكونِ… كالقمرْ
من وحيك يا وطني!
كلما الذكرى
تداهِمُني
تُتْعِبُني بِثِقلِ السنينْ..
تُنْهِكني كلما أتذكرْ
تُحركُ في… حزنيَ الدفينْ
هذا الذي ينهشني..
هذا الذي يُدمرني..

هذا الذي يطفو سراً
هذا الذي عَلَناً يتقهقرْ
لتنتحِرَ اللَوْعَةُ في أشواقي..
لِتغورَ الدمعةُ في أحداقي..
ليُزمْجرَ الهُدوءُ في أعماقي..
و الصمتُ المسكونُ بِجنوني
بين الحنايا يَتَفجرْ..
تَفُورُ دما شراييني
تلتهِبُ دواخلي غضبا
تهتز أَكواني صَخَباً..
تقذفُ الشَرَرَ بَراكينني
تجتاحُني زوابعُ من سَقَرْ..
من وحيك يا وطني!
كلما أتذكر
أمقُتُ الحزنَ و الذِكرى..
هذا وجعي ينتابني..
هذه ذاكرتي تلتهمني
هذا مَضْجَعِي الإسمَنتِيُ يُنْبِؤُكُمْ
كم من فرطِ عصفِها… أتذكرْ..
أتذكرُ.. جبروت الاحتلالْ
و أتذكر عسَفَ الاعتقالْ
أسمعُ أقدامَ السجانينْ
و أرى وُجُوهَ الجلادينْ
أجلافاً و متعَجْرِفينَ و برْبرْ
تضيقُ بي زنزانتي..
تضيقُ بي ذاكرتي..
أُحَمْلِقُ في فراغاتي و أتذكرْ
لو لم تسْمُ بي معنوياتي..
لَكُنتُ أتوهُ في منعرجاتي..
لكنتُ فعلاً أتدمرْ
ها أنا ذا يا وطني!
أستمِدُ القوة من شعبٍ يتحررْ
ها… رُغمَ القضبانِ أتحررْ
من وحيك يا وطني!
هذا الشعبُ… ذي انتفاضَتُهُ
إذا رفضَ… كموجِ البحرِ
إذا اعترضَ… كهديرِ النهرِ
إذا انتفضَ… كالريحِ عاتٍ
و في انتظامٍ… كالقلبِ إذا نبضْ
كالرعدِ… كالبرقِ كالمطرْ
ها… قد قررَ في انتفاضتهِ
أن يتحِدَ… أن يتجمْهرْ
حتى يكتملَ البدرُ
حتى ينبلِجَ الفجرُ
حتى تُثمِرَ الكرومُ و النخيلْ
و يثْمِرَ بالزيتونِ الشجرْ
من وحيك يا وطني!



 كفاني … ما أعاني


أعاني … !؟
فعلا أُعاني
ها أنا قابعٌ بزنزانتي
أُعاني من رؤية سجاني ..
أُعاني من ولَهِي و حِرماني ..
أُعاني و أُداري كآبتي ..
و من عدِّ الدقائقِ و الثًّوانِي ..
أعَانِي ….
تَتَدحرجُ في الأَزمنة ساعاتي ..
و أنا عاجزٌ عن لمْلمَة شتاتي ..
و أنا عاجزٌ عن ملْئِ فراغاتي ..
هذا الشوقُ يَقتُلُني ..
لا أحَدَ يسمعُ أنَاتي ..
و السِرُ الكَمِينُ … منه أعُاني
هذا الكَرَى لِجَفنيَ جَفَا ..
هذا الكَرَى قد اختفى ..
يأْبى الليْلُ أن ينحنِي ..
و قلبيَ المُتيَمُ يأْبى الشِفا ..
هذا السُهاد … منه أعاني
مِن بُعدِ مَن أَهوى … كفاني ..
كفاني … ما أعاني ..
أَنِي على مقرُبةٍ مِمَنْ أهوى ..
أُعاني
إِذ ما ظَل بيننا سجاني ..
أعاني حقاً أعاني


بقلم  إبراهيم الصبار

السجن لكحل/العيون المحتلة

الصحراء الغربية

 

الشاشة الرئيسية

القائمــة

من المغرب
مفقودون
معارك خالدة
مع المعتقل
فيديو العدد
نداء
صورة العدد
يوم انتفاضة
مع الأدب
رياضة صحراوية
مسابقة
أمميات