عاشت مدينة السمارة
المحتلة منذ أمس على إيقاع نشوة النصر بإطلاق الدولة المغربية مكرهة
لسراح أبناء الشعب الصحراوي الأبرار " ددي
أحمادة وأحمد الموساوي" البطلين وناشطي الإنتفاضة ، فمنذ أن
علمت الجماهير الصحراوية بالخبر السار، بدى ذلك جليا في شوارع وأزقة
وأحياء المدينة حيث سمعت أصوات الزغاريد و الهتافات هنا وهناك كما كانت
منازل عائلتي المعتقلين محجا للجماهير الصحراوية المباركة لهذا النصر ،
كما قام نشطاء الإنتفاضة الأشاوس بالتعبير عن فرحتهم بطريقتهم الخاصة
من خلال عمليات بطولية واسعة لنصب الأعلام الوطنية والكتابة على
الجدران فكانت أحياء المدينة " حي السلام السكنى والعمارات وحي الطنطان
" ساحات للفعل النضالي ليلة البارحة .
واحتوت مضامين الكتابة
على الجدران ما يلي :
-
السمارة المحتلة تحتفل بأبنائها البررة
-
الموساوي وددي هما رمز التحدي
- أهلا
وسهلا بالبطلين أحمد وددي
- الشعب
الصحراوي يبارك لأحمد وددي
Viva
rasd -
Viva
polisario -
واليوم وعلى الساعة
3.30 مساء وما إن حطت السيارة التي تقل البطلين أحمد الموساوي الرجال
أمام منزل عائلته بحي السلام الصامد حتى دوت الشعارات ووزعت المناشير
المنادية برحيل الإحتلال وتقرير المصير ، ورفعت الأعلام الوطنية
.لتبدأ فصول الإحتفالات بهذا الإنتصار الكبير من خلال خليط متجانس من
الزغاريد والشعارات والهتافات كل ذلك رغم شدة التطويق الأمنى والحراسة
اللصيقة بمنزل عائلة " سيدي ولد سعيد الموساوي
" ،
حيث ترابط "
سيارات التدخل السريع والقوت المساعدة
والشرطة القضائية وسلطات المقاطعة السابعة بعين المكان منذ أمس
"
وفي الصباح الباكر تم
تهديد العائلة في حالة نظمت استقبال لابنها العائد من مقبرة الاحتلال
بل وصل الأمر إلى حد تفتيش المنزل عن آخره من طرف قوات التدخل السريع
" جير" ، كما تم منع المواطنين
الصحراويين من الاقتراب من المنزل السالف الذكر بل استفزاز وملاحقة كل
من سولت له نفسه الدخول الى المنزل مثل حالتي الشابين " دهوار محمدلمين
و"البهلول محمد" اللذان تم توقيفهم ومنعهم من الالتحاق بالجماهير
المحتفلة بالبطل أحمد الموساوي وعلمنا أن سلطات الإحتلال أقامت العديد
من نقاط التفتيش على طول الطريق الرابطة بين مدينة العيون والسمارة
المحتلتين " ببوكراع وودي عنكة والعسلي وعند
مدخل المدينة " ، حيث تم توقيف السيارة التي تنقل البطلين أحمد
المساوي عند كل نقاط التفتيش وبقي عرضة للتماطل وتلك الإجراءات السخيفة
لعدة ساعات .
وعلى الساعة السابعة
مساء كانت الجماهير الصحراوية بالسمارة المحتلة على موعد آخر هذه المرة
بحي الأورغواي والمناسبة هي دائما استقبال بطل آخر هو ددي حمادة ، ذلك
الصنديد القادم بدوره من مقبرة الاحياء السجن لكحل الرهيب بالعيون
المحتلة ،حيث وجد أمامه حشد من الجماهير السحراوية من مختلف الأجناس
قادمة من مختلف الأحياء
وما إن وطأت أقدام
البطل باحة المنزل حتى انطلقت الحناجر مدوية بالشعارات الوطنية لتحمل
بعد ذلك الأعلام الوطنية من مختلف الأحجام واختلطت الزغاريد بالشعارات
والهتافات مشكلة بذلك لوحة آية في الروعة .
وكانت كالعادة الكلاب
المسعورة تحاصر وترابط بالمكان بين الواقفين على أقدامهم جاهزين وفي
أتم الإستعداد للبطش وبين أولئك الممتطين جحورهم ، المتنقلة مرتقبين
ومراقبين لكل الوافدين الى المنزل ومثلما وقع لعائلة أحمد الموساوي وقع
كذلك لعائلة " محمود لبشير حمادة "
حيث كان منذ أمس عرضة للمضايقات والتهديد كما قامت أجهزة الأمن
المغربية بمنع المواطنين الصحراويين من الاقتراب من منزل العائلة .
ورغم كل ذلك أبت
الجماهير الصحراوية بالسمارة المحتلة إلا أن توقع على ملحمة أخرى من
ملاح إنتفاضة الإستقلال تحت عنوان عريض