الأطفال الصحراويون يشاركون أترابهم نشوة تخليد يومهم العالمي

 

  في هذا اليوم السعيد وإذ يحتفل أطفال العالم بعيدهم الأممي، لا يسعنا نحن الأطفال الصحراويين بالمناطق المحتلة من الصحراء الغربية وجنوب المغرب، إلا أن نشارك أترابنا  نشوة التخليد والاحتفاء، رغم ما نقاسيه من معاناة تحت نير الاحتلال المغربي الغاشم، وإذ نستحضر في هذا اليوم هواجس كل أطفال العالم، أولئك الذين يتقاسمون معنا لحظات المعاناة وفقدان الحقوق واحتمالات العيش الكريم، رغم اختلاف الجغرافية والظروف .

 يا أطفال العالم...

يا نخب و رجال ونساء  المستقبل، بل المستقبل بذاته.

 من ثنايا الظلام الدامس، ومن ركام الاحتلال ورحم المأساة، نبعث لكم بأحر الأماني القلبية بغد مشرق خال من الحروب والمجاعات والاستغلال والتجارة في البشر، في هذه اللحظات التي تشع من عتمة المجهول بنور الأمل، والحبلى بالكثير من الاستشراف بهذا الغد الجميل

  يا أشبال اليوم وبناة الغد...

نعيش حلوكم ومركم، كما نتفهم تلك الحياة البائسة المسيجة بحامض التعاسة، والتي تغرقون في حبائلها رغم عن أنوفكم، نتفهم كل ذلك لأنها ببساطة هي نفس الحياة التي نعيشها ونكتوي بنارها بكرة وعشية، تحت اقدام الغزاة الدخلاء، حيث انتهاكات حقوق الانسان التي لا تستثني كبيرا ولا صغير، وحيث تعيث الدولة المغربية المحتلة فسادا في الأرض وأهلها، نسائها، شيوخها، رجالها وأطفالها...، وحيث تستأصل الآدمية والانسانية، وتموت الكرامة والعزة والعنفوان...

 من المناطق المحتلة وجنوب المغرب، حيث نبصم بدورنا على فصول تتجدد باستمرار من فصول انتفاضة الاستقلال، نناديكم بروح البراءة التي تجمعنا، والغد الواعد الذي نصبوا له جميعا، أن تقفوا إلى جنبنا في هذه الشدة والمحنة، وأي محنة ؟ وأي شدة ؟ إنها شدة الاحتلال ومحنة المعاناة المتلودة عنه وبه، حيث تسام الجسوم عذاب، وتمتهن الكرامة سباب .

 

 

براعم الصحراء الغربية

20 نونبر 2006