تقرير أفبريديسا لشهر مارس 2010 بالإنتهاكات المغربية
المرتكبة في حق الصحراويين بالجزء المحتل من الصحراء
الغربية وفي جنوب وداخل المغرب
في حين لا تزال سلطات الإحتلال المغربية تـُصعّدُ من وتيرة
انتهاكاتها لحقوق الإنسان في ضد المدنيين والمدافعين عن
حقوق الإنسان بالمناطق المحتلة من الصحراء الغربية، فإن
جمعية أولياء المعتقلين والمفقودين الصحراويين وهي تتابع
بقلق شديد ما آلت إليه الأوضاع، خاصة أوضاع المعتقلين
السياسيين المُضربين عن الطعام، قد سجلت خلال شهر مارس
2010،
جملة من الخروقات السّافرة لمواد الميثاق العالمي لحقوق
الإنسان، تمثلت في إنتهاك، على وجه الخصوص، المواد:01،
02،
03،
05،
06،
07،
08،
09،
10،
11،
12،
13،
15،
21،
26،
وكذلك القانون
23-98
المنظم للسجون المغربية.
وفيما يلي عرضٌ لما سجلته الجمعية من انتهاكات السلطات
المغربية لحقوق الإنسان خلال شهر مارس
2010،
حيث جاء على النحو التالي:
- الإنتهاك 01:
تدخل قوات الإحتلال المغربية حوالي الساعة الثالثة مساءً
من يوم الإثنين الموافق لـ
08
مارس
2010
بعنف شديد لتفريق مُظاهرات سلمية شارك فيها العديد من
الصحراويين أمام مقر "العمالة" بمدينة الداخلة المحتلة
للتنديد بسياسة التهميش والإقصاء التي تنتهجها الدولة
المغربية في حقهم، وللمطالبة بحقهم في العمل، وهو ما يُعد
انتهاكاً صارخاً للمواد:
01،
02
و19
من مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؛ وقد أسفر هذا
التدخل عن إصابة العديد من المتظاهرين، نذكر منهم: بلاهي
أحميادة (جروح على مستوى الرأس)، أمربيه ربُّو الوالي
(جروح على مستوى الظهر)، الهادي ولد أعليات (جروح على
مستوى اليد)، النعمة أغريشي (جروح على مستوى اليد)، خالد
الفيلالي (جروح على مستوى الأرجل)، عبد الرحمان الزيْن
(جروح على مستوى اليد)، بابا بُويا أحمد (جروح على مستوى
الظهر)، سامُو ميْشان (جروح على مستوى اليدين والأرجل)،
محمد يحظيه حبت (جروح في الوجه)، العباسي أمحمد (جروح على
مستوى الرأس)، عمر لمهيدي (جروح على مستوى الرأس)، فاطمة
الزيْغم (جروح على مستوى الوجه)، سلكو لحبيب (جروح على
مستوى الجسم)، عبد الحي الشين (جروح على مستوى الأنف)،
علوات فراجي (جروح على مستوى اليد).
- الإنتهاك 02:
تمْديد قاضي التحقيق بالمحكمة العسكرية بالرباط المغربية
يوم الإثنين الموافق لـ
08
مارس
2010،
مدة الاعتقال الاحتياطي إلى شهرين إضافيين بالنسبة لمعتقلي
الرأي الصحراويين، أعلي سالم التامك، إبراهيم دحان، أحمد
الناصيري، يحظيه التروزي، صالح لبيهي ورشيد الصغير
المتواجدين منذ 16 أكتوبر 2009 بالسجن المحلي بسلا
المغربية، وهو ما يعد انتهاكا صارخاً للمواد:
01،
02،
05،
10
و19
من مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
- الإنتهاك 03:
اختطاف قوات الإحتلال المغربية مساء يوم الثلاثاء الموافق
لـ
09
مارس
2010،
الناشط الحقوقي الصحراوي محمد التهليل، رئيس فرع الجمعية
الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان
المرتكبة من طرف الدولة المغربية، وذلك عند نقطة التفتيش
والمراقبة بمدينة بوجدور المحتلة؛ وهو ما يعد انتهاكاً
صارخاً لمواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وبشكل خاص
المواد:
01،
02،
03،
05
و09.
- الإنتهاك 04:
تأجيل محكمة الاستئناف بمراكش المغربية يوم الثلاثاء
الموافق لـ
09
مارس
2010،
محاكمة الطالبين والمعتقلين السياسيين الصحراويين إبراهيم
برياز وعلي سالم أبلاغ إلى غاية
13
أبريل
2010،
حيث تم اقتيادهما من طرف الشرطة المغربية أمام هيئة
المحكمة المذكورة وهما في حالة اعتقال منذ
13
ديسمبر
2008
بالسجن المحلي بولمهارز بنفس المدينة؛ وهو انتهاكاً صارخاً
للمواد:
01،
02،
05و10
من مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
- الإنتهاك 05:
تدخل قوات الإحتلال المغربية مساء يوم الثلاثاء الموافق لـ
09
مارس
2010،
بعنف شديد ضد عشرات المتظاهرين الصحراويين بصفة سلمية
بمدينة العيون المحتلة، مستخدمة الضرب العشوائي بالعصي
والهراوات، في انتهاك للمواد:
01،
02،
05،
19،
والفقرة الثانية من المادة
21
والفقرة الأولى من المادة
23
من مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؛ وقد تسبب هذا
التدخل في إلحاق جروح وإصابات متفاوتة الخطورة في صفوف
المتظاهرين، الذين كان من بينهم أعضاء الوفد الحقوقي
الصحراوي الذي كان قد زار مخيمات اللاجئين الصحراويين
والأراضي المحررة من الجمهورية الصحراوية في الفترة
الممتدة من
25
فبراير إلى
07
مارس
2010،
حيث أصيب معتقل الرأي السابق والناشط الحقوقي الصحراوي،
إبراهيم الصبار، بجروح بليغة على مستوى الرأس واليد اليمنى
والقدمين والكتف؛ كما تعرض كل من: النعمة الأسفاري، إزانة
أميدان وأحمد حميّا لإصابات متفرقة على أنحاء مختلفة من
الجسم، فيما جُرج عدة مواطنين آخرين، بينهم المواطنة
الصحراوية دكنة منت محمد فاضل ولد لحبيب، التي أصيبت على
مستوى الفم، إلى جانب كل من: مريم أمغيزلات وهدّي منة،
اللتان أصيبتا على مستوى العينين والفم؛ فيما باشرت قوات
الاحتلال المغربية من درك وقوات مساعدة ومخابرات تنفيذ
عمليات دهم واسعة لمنازل المواطنين الصحراويين بنفس
المدينة.
- الإنتهاك 06:
مُحاصرة شرطة الإحتلال المغربية يوم الجمعة الموافق لـ
12
مارس
2010،
مجموعة من المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان و05
مُراقبين دوليين بمنزل أحمد حميّا موسى، بحي "أم التونسي"
بمدينة الداخلة المحتلة، في انتهاك للمواد:
01،
02،
05،
19،
والفقرة الثانية من المادة
21
والفقرة الأولى من المادة
23
من مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؛ وقد جاء هذا
الحصار البوليسي بعد الاعتداء على المدافعين الصحراويين عن
حقوق الإنسان، سيدي أحمد لمجيد، محمد التهليل والمحجوب
أولاد الشيخ، وتهديد الناشطين الحقوقيين أعمر سالم المامي
وإبراهيم الصبار من طرف العميد المركزي بولاية الأمن بنفس
المدينة المدعو أحْريز العربي، هذا الأخير الذي أشرف
شخصياً على محاصرة المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان
والمراقبين الدوليين من جنسيات إسبانية وفرنسية بالمنزل
المذكور.
- الإنتهاك 07:
تهديد سلطات الإحتلال المغربية، مُمثلة في قوات الدرك
ولمخازنية وقائد قيادة فم الواد وعدد من موظفيه، حوالي
الساعة العاشرة من صباح يوم السبت الموافق لـ13
مارس
2010،
المعتقل السياسي الصحراوي السابق، لحسن أزريكنات، بالقتل
أو الاختطاف، وذلك بسبب امتناعه عن التنازل عن حقه في
ملكية كشك (محل تجاري صغير) قبالة منزل "والي ولاية جهة
العيون بوجدور"
بشاطئ فم الواد (غرب مدينة العيون المحتلة)، وهو انتهاك
صريح للمواد:
01،
02،
03،
12
و13
من مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؛ وبعد أن فشلت
السلطات المغربية في إقناعه بالتخلي عن الكشك باستعمالها
شتى أنواع التضييق والترهيب، لجأت إلى المساومة، وبعد ما
تبين لها أن المساومة والإغراء لن يُجديّا نفعاً عادت إلى
أسلوب التهديد والوعيد والمضايقات؛ وجدير بالذكر أن
المعتقل السياسي السابق الصحراوي، لحسن أزريكنات، هو أب
لأربعة أبناء، وقد اعتقل سنة 2005 ومُورست عليه العديد من
أشكال القمع والتعذيب على أيدي سلطات الإحتلال المغربية
مما ألزمه الفراش طويلا متأثرا بشدة التعذيب وسوء
المعاملة.
- الإنتهاك 08:
تعرّضْ ثمانية من المعتقلين السياسيين الصحراويين بسجن
تيزنيت بالمغرب لاعتداء وحشي يوم الأحد الموافق لـ
14
مارس
2010،
من طرف فرقة أمنية بزي مدني تضم كلا من: مدير السجن المحلي
المدعو المساوي البشير، إضافة إلى نائب المدير المدعو
السعيْدي محمد، ورئيس المعقل يوسف القادري ونائبه خالد
العسري، والموظفون: حسن بنانا، الحسين الفاصكي، عمار
الخربوشي، عبد الكريم، حسن المسعودي، زروال أحمد، كريم
العجناوي، الحسين الهيلي وعبد الرزاق، وأكثر من عشرة عناصر
من فرقة ما يسمى (باك) وثلاثة أفراد بزي مدني من المرجح
أنهم من المخابرات، بعد أن اقتحموا الغرفة رقم
02
بالحي "ألف" التي يقطنها المعتقلون السياسيون الصحراويون:
المصطفى عبد الدائم، محمود أبو القاسم، إبراهيم الخليل
أمغيميمة، فتحي سيد أحمد، خليهن أبو الحسن، عبد الله
الدّيْحاني، البشير الإسماعيلي والحسان الحيرش،
وهو ما يتنافى مع ما جاء في المواد:
01،
02،
03،
07
و12
من مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؛
وقد تعرض المعتقلين الثمانية المذكورين إلى الضرب العشوائي
والسب والتفتيش، كما تم تجريدهم من ملابسهم ومُصادرة كل ما
بحوزتهم من كتب وجرائد ومجلات (ومراجع دراسية بالنسبة
للطلبة ودفاترهم ومذكراتهم)، كما تمت سرقة ما لديهم من
مبالغ مالية مسموح بها قانوناً، وإتلاف المؤونة التي كانت
بحوزتهم، فضلاً عن تكسير النظارات الطبية لكل من: عبد
الدائم مصطفى وعبد الله الدّيْحاني، ورمي كل الأدوية
الخاصة بكل من عبد الدائم المصطفى (المصاب بداء السكري)
ومحمود أبو الحسن(المصاب بأمراض المعدة) وحمادي الخبيزي
(المصاب بداء السل) وخليهن أبو الحسن (المصاب بداء الكلي)
والبشير الاسماعيلي (المصاب بداء الكلي) وفتحي سيد احمد
(المصاب بداء الروماتيزم والمعدة).
- الإنتهاك 09:
إصابة الناشط الحقوقي الصحراوي، محمد التهليل، مساء يوم
الاثنين الموافق لـ
15
مارس
2010،
بجروح متفاوتة الخطورة نتيجة اعتداء همجي تعرض له على أيدي
عناصر من قوات الأمن المغربي عند نقطة تفتيش بمدخل مدينة
الطنطان/ جنوب المغرب، حيث كان رفقة رفقة الوفد الحقوقي
الذي كان قد زار مخيمات اللاجئين الصحراويين والمناطق
المحررة من الجمهورية الصحراوية
في الفترة الممتدة من
25
فبراير إلى
07
مارس
2010،
وهو ما يعد انتهاكاً صارخاً لمواد الإعلان العالمي لحقوق
الإنسان، وبشكل خاص المواد:
01،
02،
03،
05
و13؛
وقد جاء الإعتداء على أعضاء الوفد في حدود الساعة الثامنة
من مساء اليوم المذكور، حيث شرع عناصر الأمن في استفزاز
أعضاء الوفد الصحراوي والاعتداء على الناشط الحقوقي
التهليل محمد، الذي تعرض للضرب المبرح مما تسبب له في جروح
متفاوتة الخطورة في أنحاء متفرقة من جسمه، الأمر الذي تطلب
نقله إلى مستشفى المدينة لعلاجه، إضافة إلى محاصرة منزل
عائلة أهل عبدي ولد موسى من طرف أجهزة الأمن المغربي، هذه
الأخيرة التي أقدمت على اعتقال المواطن الصحراوي عالي
الرّوبْيُو.
- الإنتهاك 10:
إقتحام سلطات الاحتلال المغربية حوالي الساعة 11 من صباح
يوم الثلاثاء الموافق لـ
16
مارس
2010،
منزل عائلة المواطن الصحراوي الطالبي محمد سالم بمدينة
الداخلة المحتلة، والعبث به وبممتلكات العائلة، وهو ما يعد
انتهاكاً صارخاً للمواد:
01،
02
و19
من مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؛ وقد جاء هذا
الإقتحام والإعتداء السافر لطرد العائلة الصحراوية من
المنزل وإخلائه وإسكان مستوطن مغربي فيه محلها بدعوى أن
ملكيته تعود للدولة المغربية؛ وتجدر الإشارة إلى أن المنزل
هو من المنازل الموروثة عن الاستعمار الإسباني، والعائلة
الصحراوية تقطنه منذ عهد الإستعمار الإسباني.
- الإنتهاك 11:
مُداهمة
07
- على الأقل - من موظفي السجن المحلي بأيت ملول المغربي
يوم الأربعاء الموافق لـ
17
مارس
2010
الزنزانة الإنفرادية التي ينزل بها المعتقل السياسي
الصحراوي يحيى محمد الحافظ إعزة، بطريقة استفزازية انتهت
بتفتيشه وكل أمتعته ولباسه تفتيشاً دقيقاً،
وهو ما يُعد انتهاكاً صارخاً للمواد:
01،
02،
05
و12
من مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؛
وقد جرت عملية الإقتحام بإشراف مباشر من مدير السجن الذي
لازال يعمدُ إلى إساءة معاملته والضغط عليه وحرمانه من
حقوقه المشروعة، باعتباره سجيناً سيّاسيّاً تعرض للاعتقال
والمحاكمة بسبب رأيه من قضية الصحراء الغربية المؤيد لحق
الشعب الصحراوي في تقرير المصير؛ وجدير بالذكر أن المعتقل
السياسي الصحراوي يحيى محمد الحافظ، هو عضو بتجمع
المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان، ويقضي عقوبة سجنية
سالبة لحريته مدتها
15
سنة سجناً نافذاً بالسجن المحلي بأيت ملول منذ
01
مارس
2008
رفقة حوالي
14
معتقلاً سيّاسيّاً صحراوياً صدرت في حقهم هم الآخرون
أحكاماً قاسيّة وجائرة وصلتْ إلى
04
سنوات سجناً نافذاً بالسجون المحلية المغربية بتزنيت وأيت
ملول وإنزكان وتارودانت.
- الإنتهاك 12:
تعرّضْ المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان، محمد سالم
أعمار، عضو لجنة العمل لمناهضة التعذيب بالداخلة المحتلة،
يوم الخميس الموافق لـ
18
مارس
2010
لاعتداء واستفزازات ومضايقات متعمدة بمقر ولاية الداخلة
المحتلة من قبل عناصر من الشرطة والقوات المساعدة
المغربية، حيث قاموا بإخراجه رغماً عنه من المقر المذكور
مباشرة بعد محاولة استفساره واحتجاجه على تماطل السلطات
المغربية في منحه جواز سفره، وهو ما يعد انتهاكاً صارخاً
لمواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وبشكل خاص المواد:
01،
02،
03،
05
و13؛
وجدير بالذكر أن أسباب مصادرة حق المدافع الصحراوي عن حقوق
الإنسان المذكور في الحصول على جواز السفر وإساءة معاملته
وطرده من مقر ولاية المدينة المذكورة، تعود إلى استقباله
والمواطنين الصحراويين لمجموعة من المدافعين الصحراويين عن
حقوق الإنسان كانوا قد قاموا بزيارة لمخيمات اللاجئين
الصحراويين في الفترة الممتدة من
25
فبراير إلى
07
مارس 2010.
- الإنتهاك 13:
إعتداء سلطات الأمن المغربية على عدد من النشطاء الحقوقيين
الصحراويين بينهم مراقبين دوليين هما المحاميان الإسبانيان
خافيير شوبينا وكريستينا مارتينيز، يوم الخميس الموافق لـ
18
مارس
2010
بمدينة الطنطان/ جنوب المغرب، وذلك على خلفية متابعتهم
للانتهاكات المغربية المرتكبة في حق المواطنين الصحراويين
ودفاعهم عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير،
وهو ما يعد انتهاكاً صارخاً لمواد الإعلان العالمي لحقوق
الإنسان، وبشكل خاص المواد:
01،
02،
03،
05
و13؛
وقد جاء هذا الإعتداء الذي شارك فيه مُواطنون مغاربة
بتحريك مباشر من طرف عميد الشرطة المدعو مصطفى كمّورْ، هذا
الأخير المعروف بتورطه في سلسلة انتهاكات طالت عدداً
كبيراً من المواطنين الصحراويين بمدينة العيون المحتلة.
- الإنتهاك 14:
مُحاصرة قوات الإحتلال المغربية للمعتقل السياسي الصحراوي
سلامة الشرافي، في المستشفى الإقليمي "الحسن الثاني"
بأكادير المغربية، بعد نقله من طرف
إدارة السجن المحلي بأيت ملول المغربية يوم الجمعة الموافق
لـ
19
مارس
2010
إلى المستشفى المذكور، بعد أن تدهورت أحواله الصحية وبات
يُعاني من تورّمات شملت جميع أنحاء جسمه، وتحديداً على
مستوى البطن، وبالرغم من تأكيد الطبيبة بالمستشفى المذكور
على خطورة وضعه الصحي وضرورة أن يظل خاضعاً لمراقبة دقيقة،
إلا أن إدارة السجن تتعمد نقله إلى السجن دون مراعاة
لظروفه الصحية المتدهورة والخطيرة بسبب الإهمال الطبي
وانعدام التغذية المتوازنة والنظافة، إضافة إلى الاكتظاظ
وسوء المعاملة التي يعانيها من قبل موظفي السجن المحلي
المذكور،
وهو ما يعد انتهاكاً صريحاً لمواد الإعلان العالمي لحقوق
الإنسان، وبشكل خاص المواد:
01،
02،
03
و15.
- الإنتهاك 15:
إرجاء محكمة الإستئناف المغربية بمراكش يوم الإثنين
الموافق لـ
22
مارس
2010،
مُحاكمة المعتقل السياسي الصحراوي، سعيد الوعبان، إلى غاية
يوم
13
أبريل
2010؛
وتجدر الإشارة إلى أن المعتقل السياسي الصحراوي المذكور ظل
معتقلاً احتياطيّاً ويخضع للتحقيق لدى نفس المحكمة لمدة
تجاوزت
07
أشهر، وقد تم نقله إلى المحاكمة المذكورة بتنسيق بين إدارة
السجن والشرطة المغربية، وهو مكبّل اليدين، إلا أنه وبينما
هو ببهْو المحكمة ينتظر دوره في المناداة عليه للوقوف أمام
هيئة المحكمة بغرفة الجلسات فوجئ بنقله مجدداً إلى السجن،
ليُخبر بأن محاكمته أجلت بعد أن ضم رئيس هيئة المحكمة ملف
متابعته إلى ملف معتقلي الرأي الصحراويين إبراهيم برياز
وعلي سالم أبلاغ المتواجدين معه بنفس السجن، وهو ما يُعدّ
انتهاكاً صارخاً للمواد:
01،
02،
05و10
من مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
- الإنتهاك 16:
تعرضْ المدير الصحراوي في قطاع التعليم المغربي، إبراهيم
زيني، يوم الثلاثاء الموافق لـ
23
مارس
2010،
لهجوم من طرف
04
مُعلمين مغاربة اعتدوا عليه بمقر عمله بالمؤسسة التعليمية
بحي الإنعاش (المجاور لحي معطى الله) بمدينة العيون
المحتلة؛ وجدير بالذكر أن هذا الإعتداء جاء لأسباب عنصرية
تهدف إلى محاولة المعتدين لفت الانتباه إلى أن المدير
الصحراوي المذكور يتعاطف مع المواطنين الصحراويين ومع
أبطال انتفاضة الاستقلال،
وهو ما يتنافى مع ما جاء في المواد:
01،
02،
03،
07
و12
من مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
- الإنتهاك 17:
ترحيل سلطات الإحتلال المغربية ممثلة في إدارة السجن
المحلي بأيت ملول وعناصر من الإستخبارات المعتقل السياسي
الصحراوي، سلامة الشرافي، من المستشفى الإقليمي "الحسن
الثاني" بأكادير المغربية إلى المعتقل المذكور، بعدما تم
نقله إلى المستشفى المذكور يوم الأربعاء الموافق لـ
24
مارس
2010،
بعد تدهور حالته الصحية بشكل خطير، حيث أصبح لا يقوى على
الكلام أو الحركة بسبب الأورام التي تغطي جميع أعضاء جسمه،
والتي غيرت من شكله نهائياً وساهمت في تأزم وضعه الصحي
والنفسي في ظل الإهمال الطبي وانعدام الدواء،
وهو ما يُعد انتهاكاً صريحاً لمواد الإعلان العالمي لحقوق
الإنسان، وبشكل خاص المواد:
01،
02،
03
و15؛
وتجدر الإشارة إلى أن هذه هي المرة الرابعة أو الأكثر التي
تضطر فيها إدارة السجن المحلي بأيت ملول المغربية إلى نقل
معتقل الرأي الصحراوي سلامة الشرافي إلى المستشفى المذكور
دون أن تعمد إلى العمل على علاجه بعد إصابته بأمراض الكلي
منذ حوالي سنة، بسب مضاعفات الإضراب المفتوح عن الطعام
والأوضاع المزرية والخطيرة التي يعانيها بالسجن.
- الإنتهاك 18:
إقدام سلطات الإحتلال المغربية يوم الخميس الموافق لـ
25
مارس
2010،
على إيقاف برنامج الزيّارات العائلية المُتبادلة بين
مخيمات اللاجئين الصحراويين والمناطق المحتلة من الصحراء
الغربية، الذي ترعاه المفوضية السامية لشؤون اللاجئين منذ
خمس سنوات، وهو ما يُعد انتهاكا واضحاً لنص الإتفاق الذي
أبرمه الطرفان (المغرب وجبهة البوليساريو) بخصوص الموضوع؛
وقد كشف أمحمد خداد، المنسق الصحراوي مع بعثة المينورسو في
تصريح بأن "برنامج هذا الأسبوع الذي يستفيد منه أكثر من
50
شخصاً على طرفي الجدار تمت عرقلته بفعل تعنت السلطات
المغربية التي تريد فرض قائمة انتقائية من جانب واحد بحذف
عائلة من ولاية السمارة كانت متجهة إلى مدينة الداخلة
المحتلة رغم أنها استكملت كافة الإجراءات المتفق عليها بين
الطرفين ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين"، كما كشف
المسؤول الصحراوي بأن موظفي المفوضية الأممية بذلوا جهوداً
في محاولة الاتصال بالعائلة الصحراوية المتواجدة بمدينة
الداخلة المحتلة، لاستكمال الإجراءات، لكن السلطات
المغربية رفضت العائلة".
- الإنتهاك 19:
تعمّد المندوب العام لإدارة السجون المغربية المدعو حافظ
بن هاشم، إقصاء المعتقلين السياسيين الصحراويين من الزيارة
التي قام بها في الفترة الممتدة ما بين
22
و
25
مارس
2010
لمجموعة من السجون المغربية بسلا، تارودانتْ، إنزكان، أيت
ملول وتزنيت، دون أن يجشم نفسه عناء فتح حوار مع معتقلي
الرأي الصحراويين المضربين عن الطعام، وقد اكتفى المندوب
المذكور (المعروف بارتكابه انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان
ضد المدنيين الصحراويين) بزيارة مجموعة من الزنازين التي
تضم سجناء الحق العام المغاربة، دون أن يقترب من سجناء
الرأي الصحراويين بزنازينهم، حيث يخوض أغلبهم إضرابات
مفتوحة عن الطعام، خاصة بالسجنين المحليين بسلا وتيزنيت؛
وجدير بالذكر أنه بالرغم من كون معتقلي الرأي الصحراويين
سبق وأن طالبوا كتابيّاً المندوبية العامة لإدارة السجون
المغربية بمجموعة من المطالب المتعلقة بتحسين وضعيتهم
والتحقيق في سوء المعاملة والتعذيب الذي يتعرضون له من طرف
إدارة السجن وبعض الموظفين، فإن المندوب العام لإدارة
السجون والوفد المرافق له لم يقم بفتح حوار معهم ولا مع
المُضربين منهم عن الطعام،
وهو ما يُعد خرقاً للقانون المغربي نفسه، حيث تم اختراق
القانون
23-98
المنظم للسجون المغربية.
- الإنتهاك 20:
تعذيب سلطات الإحتلال المغربية مُمثلة في قوات التدخل
السريع يوم الثلاثاء الموافق لـ
30
مارس
2010،
المواطنة الصحراوية صفية بنت كشبار (البالغة من العمر
55
سنة)، وذلك أمام مقر الولاية بمدينة الداخلة المحتلة، حيث
قامت قوات التدخل السريع بأمر من مسؤولها المباشر بعد
مُشادّات مع المواطنة المذكورة بتوجيه تعليماته لضربها
وتعذيبها رفقة بنها، حيث قاموا بتعذيبها وجرها من شعرها
وسبّها وشتمها بألفاظ ساقطة، مما تسبب لها بآلام على مستوي
الأرجل والظهر وملازمة الفراش،
وهو ما يعد انتهاكاً صارخاً لمواد الإعلان العالمي لحقوق
الإنسان، وبشكل خاص المواد:
01،
02،
03،
05
و13؛
وجدير بالذكر أن المواطنة الصحراوية صفية بنت كشبار مصابة
بداء السكري وتعاني من عدة أمراض.
- الإنتهاك 21:
إرجاء محكمة الإستئناف بمدينة العيون المحتلة يوم الأربعاء
الموافق لـ
31
مارس
2010،
محاكمة المعتقلين السياسيين الصحراويين كمال أبو الفضل
(البالغ من العمر
28
سنة) ورمضان الباز (البالغ من العمر
24
سنة)، وذلك إلى غاية
14
أبريل
2010،
بطلب من هيئة الدفاع وقصد إعطاء متسع من الوقت لاستدعاء
المصرحين أو الشهود؛ وتجدر الإشارة إلى أن هذه هي المرة
الأولى التي يتم فيها تأجيل مناقشة هذا الملف، الذي تعود
وقائعه إلى تاريخ
04
ديسمبر
2009،
حيث تعرض المعتقلان الصحراويان المذكوران للإعتقال بمدينة
السمارة المحتلة قبل أن تلفق لهما تهماً ذات طبيعة جنائية
مع إحالتهما بتاريخ
06
ديسمبر
2009،
من طرف النيابة العامة وقاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف
بالعيون المحتلة على السجن لكحل،
وهو ما يُعدّ انتهاكاً صارخاً للمواد:
01،
02،
05و10
من مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
- خلاصة وتوصيات:
إن هذه الأفعال اللا إنسانية، والمنافية لكل الأعراف
والمواثيق الدولية، التي ترتكبها سلطات الإحتلال المغربية
في حق المدنيين الصحراويين بصفة عامة، وفي حق المدافعين
منهم عن حقوق الإنسان بصفة خاصة، بالجزء المحتل من الصحراء
الغربية وفي جنوب وداخل المغرب، ليُعد تهديداً واضحا لكل
جهود المجتمع الدولي الرامية إلى إحراز تقدم نحو التوصل
إلى حل سلمي يكفل للشعب الصحراوي حقه في تقرير المصير.
ومع تنامي حدة الإنتهاكات المغربية لحقوق المواطنين
الصحراويين في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية، وخاصة
ما آلت إليه الأوضاع في السجون المغربية، حيث يخوض
المعتقلين السياسيين الصحراويين إضرابات مفتوحة عن الطعام،
قد تؤدي إلى أوضاع خطيرة إذا ما أصرت الدولة المغربية على
مواصلة تعنتها وعدم مبالاتها بمطالب وحقوق هؤلاء
المعتقلين.
وأمام هذا الوضع الخطير، الذي أصبح من اللازم معه العمل
على إيجاد آلية لتدخل دولي عاجل يضع حداً لمثل هذه الأنواع
من الممارسات التي تتناقض مع ما تتطلبه جهود الأمم المتحدة
لحل النزاع في الصحراء الغربية، وتطبيق قرارات مجلس الأمن
الدولي.
فإن جمعية أولياء المعتقلين والمفقودين الصحراويين وهي
تتابع بقلق شديد ما آلت إليه وضعية حقوق الإنسان بصفة
عامة، ووضعية المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان
والمعتقلين السياسيين المضربين عن الطعام بصفة خاصة،
لتـُحمل الدولة المغربية المسؤولية الكاملة عن الجرائم
البشعة التي لا زالت تقترفها ضد المواطنين الصحراويين
العزل وما قد ينتج عن هذه الإضرابات؛ وتطالبُ:
01-
الدولة المغربية بتحمل المسؤولية الكاملة بخصوص ما قد
تترتب عنه انتهاكاتها الجسيمة ضد المدنيين الصحراويين، وما
قد تؤول إليه الأوضاع الصحية للمعتقلين السياسيين
الصحراويين المضربين عن الطعام بمختلف السجون المغربية.
02-
الرأي العام الدولي والمنظمات الحقوقية العالمية بالضغط
على المغرب من أجل إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين
الصحراويين بالسجون المغربية، والكشف عن مصير أكثر من
500
مفقود صحراوي.
03-
الأمم المتحدة والمنتظم الدولي بصفة عامة وبعثة الأمم
المتحدة لتنظيم الإستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو)
بصفة خاصة بالضغط على النظام الإستعماري المغربي من أجل
وقف كل أشكال القمع والتنكيل التي يتعرض لها شعب الصحراء
الغربية، والعمل على إدراج مراقبة حقوق الإنسان والتقرير
عنها بالجزء المحتل من الصحراء الغربية ضمن صلاحيات بعثة
المينورسو.
04-
الأمم المتحدة وكافة المنظمات الحقوقية إلى التدخل العاجل
من أجل تمكين المعتقلين السياسيين الصحراويين من حقوقهم
لوضع حد للإضرابات التي يخوضونها احتجاجاً على تنكر
السلطات المغربية لحقوقهم ومطالبهم المشروعة.
05-
كما تضم جمعية أولياء المعتقلين والمفقودين الصحراويين
صوتها إلى
اللجنة الوطنية المكلفة بمتابعة أوضاع المعتقلين السياسيين
الصحراويين والتضامن معهم.
حرر بمخيمات العزة والكرامة
في:
31
مارس
2010