فوجئ المعتقل السياسي الصحراوي " سلامة الشرافي " ( 29 سنة ) بتاريخ 22 ديسمبر / كانون الأول 2009 بمنعه من مواصلة العلاج الطبي بمستشفى " ابن طفيل " بمراكش / المغرب بعد أن أصيب بمرض الكلي و ظل جسمه يتعرض للانتفاخ الدائم لمدة تجاوزت 10 أشهر على الأقل دون أن يتلقى علاجا محددا سواء بالسجن المحلي بإنزكان أو السجن المحلي ( بولمها رز ) بمراكش، حيث عمدت إدارتي السجنين على إهمال علاج الأمراض التي يشتكي منها إلى أن فقد القدرة على المشي و بات يجد صعوبة في الكلام في ظل الأوضاع المزرية للسجنين وسوء معاملة الموظفين، إضافة إلى حرمانه من أبسط الشروط الإنسانية، خاصة بعد أن لجأت المندوبية العامة لإدارة السجون و إعادة الإدماج إلى شن حملة شرسة ضد المعتقلين السياسيين الصحراويين بالسجن المحلي بإنزكان منذ تاريخ 04 أبريل / نيسان 2009 على خلفية مواقفهم السياسية من قضية الصحراء الغربية و دخولهم في إضراب مفتوح عن الطعام.

وقضى " سلامة الشرافي " بالمستشفى المذكور لمدة لم تتجاوز 10 أيام، حيث لم تباشر إدارة المستشفى علاجه إلا بعد حضور أفراد من عائلته، الذين تحملوا مصاريف الدواء و التحاليل التي خضع لها، و التي كشفت أن الأمراض التي يشتكي منها تتطلب أن يظل تحت المراقبة المركزة و العلاج الدائم من طرف طبيب مختص بمستشفى عوض نقله إلى السجن في محاولة للتخلص منه و تعريض وضعه الصحي للخطر الشديد.

ولم تفاجئ عائلته بنقله من مستشفى " ابن طفيل " وهو في وضعية جد متدهورة إلى السجن المحلي ( بولمهارز ) بمراكش، بل كانت مفاجئتها أكبر في اليوم الموالي، أي بتاريخ 23 ديسمبر / كانون الأول 2009 بعد لجوء إدارة السجن بنقله إلى السجن المحلي بأيت ملول حسب ما صرح به المسؤول عن الزيارة بالسجن المذكور لأحد أخوته، ليحرم المعتقل المذكور من مواصلة العلاج نهائيا بهذا المستشفى الذي يبعد عن مقر سجنه الحالي بحوالي 220 كولمتر.

و تستغرب عائلة المعتقل السياسي الصحراوي " سلامة الشرافي " لهذا الإجراء السريع الذي أقدمت عليه إدارة السجن المحلي ( بولمهارز ) بمراكش و الهادف إلى حرمان ابنها من العلاج و إبعاده عن مستشفى " ابن طفيل " بعد أن ظل أكثر من 06 أشهر ينتظر العلاج، لكن دون جدوى، مبدية تخوفها على حياة ابنها المريض بأمراض مزمنة قد تؤدي إلى نتائج و خيمة إذا استمرت المندوبية العامة لإدارة السجون و إعادة الإدماج في إهمالها و منع ابنها من مواصلة العلاج و تناول الدواء بإشراف من طبيب خاص، خصوصا و أن ابنها يقضي عقوبة سجنية مدتها 04 سنوات منذ اعتقاله بتاريخ 17 مارس / آذار2008 بمدينة الطانطان / جنوب المغرب على خلفية مشاركته في مظاهرة سلمية مطالبة بتقرير مصير الشعب الصحراوي.




المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين
عن حقوق الإنسان
CODESA
العيون / الصحراء الغربية: 23 ديسمبر / كانون الأول 2009

 ******************
معتقل سياسي صحراوي مهدد بمرض القصور الكلوي
بالسجن المحلي بإنزكان / المغرب


أقدمت إدارة السجن المحلي ( بولمهارز ) بمراكش / المغرب بتاريخ 23 ديسمبر / كانون الأول 2009 على ترحيل المعتقل السياسي الصحراوي " سلامة الشرافي " ( 29 سنة ) قسرا إلى السجن المحلي بإنزكان مباشرة بعد منعه من مواصلة العلاج بمستشفى ابن طفيل، حيث قضى حوالي 10 أيام مهملا بدون علاج أو اهتمام طبي.

وجاء ترحيل " سلامة شرافي " في ظروف غامضة بعد أن أكدت عائلته حاجته للعلاج الطبي المتواصل و العناية المركزة بمستشفى تحت رعاية طبيب خاص بحكم خطورة الأمراض التي يعاني منها ابنها و هو يقضي عقوبة مدتها 04 سنوات سجنا نافذا قضى منها حوالي سنة مهملا من قبل إدارتي السجنين المذكورين دون علاج أو دواء، كما تعرض للتعذيب أكثر من مرة بالسجن المحلي بإنزكان على خلفية موقفه من قضية الصحراء الغربية و إضرابه المفتوح عن الطعام الذي دام حوالي 30 يوما، كان من مضاعفاته المعاناة الصحية الخطيرة التي بات يعاني منها، و التي أدت بإدارة السجن بوضعه بالمصحة قبل أن تقدم على ترحيله إلى السجن المحلي ( بولمهارز ) بمراكش من أجل العلاج بمستشفى ابن طفيل، لكن ظل مهملا بهذا السجن لمدة طويلة تجاوزت 03 أشهر قبل أن يتم ترحيله إلى المستشفى المذكور دون أن تتحسن أحواله و ظروفه الصحية بعد أن باتت مؤشرات إخضاع كليتيه للغسل و الاستسقاء محتملة جدا.

وتظل عائلته متخوفة كثيرا من إصابته مستقبلا بالقصور الكلوي بعد أن بات جسده منتفخا و لا يقدر على الحركة أو الكلام، معتبرة أن الإجراء الذي أقدمت عليه إدارة السجن المحلي بمراكش يهدف إلى التملص من المسؤولية و من عواقب الوضع الصحي الخطير الذي بات يعاني منه المعتقل السياسي الصحراوي " سلامة شرافي " الذي لازالت مدة محكوميته تمتد حتى تاريخ 18 مارس / آذار 2012، و هي مدة طويلة قد تنعكس على حالته الصحية و النفسية في ظل الإهمال و عدم المبالاة للمسؤولين في المندوبية العامة لإدارة السجون و إعادة الإدماج.

إن المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان CODESA، وهو يتابع الوضع المتردي للحالة الصحية للمعتقل السياسي الصحراوي " سلامة الشرافي " و من خلاله كل معتقلي الرأي الصحراويين بحكم الأوضاع المزرية بالسجون المغربية و التعذيب النفسي و سوء المعاملة التي يخضعون لها من قبل موظفي السجن بإشراف مباشر من المندوبية العامة لإدارة السجون و إعادة الإدماج و الاستخبارات المغربية، يعلن:

ـ تنديده بالإهمال الطبي الذي تعرض له المعتقل السياسي الصحراوي " سلامة الشرافي " الذي يمر بمرحلة جد حرجة بالسجن المحلي بإنزكان بعد منعه من مواصلة العلاج بمستشفى ابن طفيل بمراكش / المغرب.
ـ مطالبته الدولة المغربية بتحمل مسؤوليتها الكاملة في توفير العلاج و الدواء للمعتقل السياسي الصحراوي " سلامة الشرافي " و إنقاذ حياته من الموت أو الإصابة بمرض القصور الكلوي.
ـ دعوته الدولة المغربية كذلك بتفعيل المادة 22 من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء و بالتحرك العاجل للاهتمام بالوضع الصحي الخطير و المخيف لمعتقلة الرأي الصحراوية " الدكجة لشكر " ( 50 سنة ) و إخضاعها للعلاج الطبي النفسي و بتوفير العلاج والدواء لمعتقلي الرأي الصحراويين بكافة السجون المغربية.
ـ مناشدته الصليب الأحمر الدولي و المنظمات الحقوقية بالضغط على الدولة المغربية لفتح سجونها أمام البعثات الطبية الدولية للتحقيق في الأوضاع الصحية للمعتقلين السياسيين، الذين يتعرضون للتعذيب الجسدي و النفسي و للإهمال الطبي على خلفية مواقفهم السياسية.



المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين
عن حقوق الإنسان
CODESA
العيون / الصحراء الغربية: 24ديسمبر / كانون الأول 2009

 

 

بحث مخصص