|
يمر المعطلين الصحراويين ببلدة أسرير بظروف قاصية وجد صعبة ،
اثر تدهور صحتهم نتيجة إضرابهم المفتوح عن الطعام الذي يخوضونه
منذ 20 مايو 2008 ، حيث سجلت حالات إغماء في صفوف المضربين عن
الطعام ، ليسقط المعطل الصحراوي محمد فلوس يومه الأحد 25 مايو
/ أيار 2008 ، لينقل بعد مضي ساعة ونصف بسيارة الإسعاف تحت وقع
الاحتجاجات التي قامت بها الجماهير
الصحراوية
للإسراع في إنقاذ حياته وتقديم الإسعافات الضرورية ، وبعد
وصوله للمستشفى الإقليمي توافدت فصائل القمع المغربية بشتى
تلاوينها متكونة من ( جهاز الديستي وجهاز الدياجي والشرطة
القضائية وقواد المقاطعة الأولى والثالثة وبعض العملاء الذين
تسخرهم السلطات المغربية لخدمتها في أوقات الحاجة.
فشهدت المستشفى حركة غير مسبوقة نظرا لتوافد المواطنين
الصحراويين والنشطاء الحقوقيين مؤازرين للمعطل المضرب عن
الطعام ، حيث فرضت رقابة مدققة على مدخل المستشفى الذي أصبح
شبيه بملحقة عسكرية في غياب ابسط شروط الرعاية الطبية التي
تفترض أن تقدم للمريض ، ليسقط المعطل محمد البشير اللمطي مغمى
عليه صباح يوم الثلاثاء 27 مايو / أيار 2008 ، لترفض السلطات
المغربية نقله لتلقي العلاج وإصرارها على إبقاءه بعيدا عن
المدينة ، بعد أن عمدت مندوبية الصحة بتواطؤ مفضوح مع الأجهزة
الاستخبارية ببعث احد أفرادها بما يوصف بطبيب مع سيارة الإسعاف
لاحتواء غضب الجماهير وإلقاء نظرة لا تتسم بأخلاق مهنته ،
ليزيف حقيقة الوضع الصحي المزري للمضربين عن الطعام ويعتبرهم
بصحة جيدة وغير مؤهلين لولوج المستشفى الإقليمي رغم حالتهم
الخطيرة ، تنفيذا لأوامر الاستخبارات بعرقلة أي التحاق
بالمستشفى المذكور للحد من التوافد الكثيف لمختلف شرائح و
مكونات الشعب الصحراوي تعبيرا منهم عن تضامنهم مع المعطلين
الصحراويين المضربين عن الطعام ، لتوافق السلطات المغربية
مكرهتا تحت ضغط الجماهير بنقل المضرب إلى المستشفى .
لتبادر من جديد مندوبية الصحة بقرار محكوم بخلفية سياسية شاذة،
بإبعاد المضربين عن المدينة تحت ذريعة شح آليات الطب وعدم توفر
الإمكانيات محليا لتقديم الإسعافات الضرورية للمضربين ، الشيء
الذي رفضه المضرب محمد البشير اللمطي بكون حالته لا تستدعي
نقله إلى مستشفى الحسن الثاني باكادير ، بينما المعطل محمد
فلوس كانت حالته حرجة حيث يعاني من الم حاد على مستوى الكلي
والقلب وسبق أن أجريت له عملية جراحية على مستوى الرأس ، لينقل
بواسطة كرسي متحرك بعد عدم قدرته على الحركة ، إلى سيارة
الإسعاف التي ستقله إلى مدينة اكادير المغربية وهو برفع شارات
النصر والتحدي، وبعد وصوله إلى مستشفى الحسن الثاني ليجد أمامه
فصول جديدة من سوء المعاملة رفقة أمه واحد رفاقه ، حيث رمي
بأحد الغرف التي تفتقر إلى ابسط شروط السلامة الشخصية للمريض
تنفيذا لوصاية الجهات السلطوية .
وصباح يوم 28 مايو / أيار 2008 سقط المعطل الصحراوي
الحسين ولد الفاضل المنجاوي في حالة إغماء ، وكالمعتاد لا تحضر
سيارة الإسعاف إلا تحت وطئت الاحتجاجات الجماهيرية التي تضغط
بنقل المضرب المغمى عليه إلى المستشفى بعد أن أقدمت هذه
الأخيرة على اقتحام مكتب ما يسمى بقائد قيادة أسرير محملتا
إياه ما سيترتب عن هذا الإهمال من تبعات لن تقصيه المسؤولية
الكاملة التي يتحملها كمسئول محلي بالبلدة، ليرغم على التوجه
شخصيا إلى المدينة لإحضار الإسعاف ونقل المضرب للمستشفى.
وهذه اللحظة توصلنا بخبر يفيد بتنظيم وقفة احتجاجية أمام
ولاية الاحتلال، و جبهت بتدخل شرس من طرف فصائل القمع المغربية
مخلفتا جرحى في صفوف المتظاهرين ونذكر من بين الأسماء التي
توصلنا بها على الفور الناشطة الحقوقية خديجة مثيق والمناضلة
الصحراوية زبيدة مثيق ونقلو على إثرها إلى المستشفى الإقليمي
بالمدينة ، وضرب حصار مشدد على منافذ المدينة وخصوصا طريق أسا
التي رتبت فيها نقط تفتيش متكونة من كافة التشكيلات القمعية (
دوريات الدرك العلوي والتدخل السريع والشرطة القضائية ) تحسبا
لأي ردة فعل من الجماهير الصحراوية ببلدة أسرير التي تعيش
أجواء احتقان بتوازي مع الإضراب المفتوح عن الطعام الذي وصل
يومه التاسع وسط اللامبالاة السلطة المحلية وتعنتها المستمر،
بمواصلة سياسة مصادرة الحقوق الشرعية التي تقرها المواثيق
والأعراف الدولية، ولعل الحق في تقرير المصير وتأجيله هو
الإشكال الأكبر الذي يزيد معانات الشعب الصحراوي، و يطلق
العنان للتمادي في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بالصحراء
الغربية منذ اجتياح أكتوبر 1975.
لا يسلـــم الشـــــــرف الرفيــــــــــــــع من الأذى
حتــــى يـــــــــراق على جوانبه الـــــــــــــــــدم
و لا يسلم حملة الفكر النزيه من بطش الجلادين حتى يجلجل
صوت الحرية في آذان المضطهدين
حرر بكليميم :
29 مايو / أيار 2008
بسم الله الرحمان الرحيم
."والدين
ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه و يقطعون ما امر الله به ان
يوصل و يفسدون في الارض اولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار"صدق
الله العظيم.
في سياق المواكبة الاعلامية لمعركتنا النضالية والتي ستعرف
اشكال و اساليب نوعية غير مسبوقة نتيجة لعقم الحوار مع المسؤول
الاول بالمنطقة.الدي ظل ينهج معنا مثل من يسبقونه.وهو يترقب
انتهاء مهامه من الاقليم .سياسة الهروب الى الامام من خلال
امطارنا بسيل من الوعود الزائفة وقد حصل دلك مرارا امام رئيس
مجلس الجماعي وشيخ تحديد الهوية وفعاليات المجتمع المدني لكن
تلك الوعود لم يتحقق منها شئ.
ولايماننا بعدالة مطالبنا العادلة و المشروعة .التي قبلت
بالوعد و الوعيد الصريح والمبطن من طرف المسؤولين بالمنطقة
.كانت معركة الامعاء الفارغة خيارنا لتحسيس الراي العام المحلي
و الدولي بما نعانيه من جراء انعدام الافق بمنطقة سجلت لرقما
قياسيا في ضحايا قوارب الموت جراء الاجهاز على ابسط الحقوق
.الحق في العمل والحق في التمتع بحياة كريمة.
وهكدا ستسجل في صفوف المناضلين خلال اليوم السادس و الثامن من
المعركة عدة اغماءات حيت كانت حالة الرفيق محمد ولد الحسن ولد
ابراهيم جد جرحه حيث ظل يعاني بقسم المستعجلات بالمستشفى
الاقليمي بكلميم بعد نقله بقلب المعتصم حيث سيتم في اليوم
الموالي لنقله طبخ املفه الصحي للرفيق ليتم نقله الى المستشفى
الحسن الثاني باكادير .في محاولة يانسة لالتفاف على زخم
المعركة .رغم ان اقليم كلميم يتوفر على مستشفى عسكري متعدد
الاختصاصات والساكنة بجماعة اسرير مستعدة لاكتتاب لفائدة تطبيب
المعطلين المتضررين لكن تبين لنا ان ارادة المستشفى والطاقم
الطبي بكلميم كانا فاقدين لسلطة القرار و اصبحوا مجرد ادات
لتنفيد الاوامر السلطات الامنية و الاستخباراتية بالمنطقة
.والرفيق محمد ولد لحسن ولد ابراهيم يواجه حاليا باكادير صحبة
والدته كل اشكال سوء المعاملة دون الاكترات بحالته الصحية ونفس
المصير كان سيشمل المناضل محمد البشير ولد محمد المختار ولد
سيدي احمد .الدي تعرضت اسرته للضغوطات و الاستفزازات والملاحقة
من طرف السلطات الامنية الاستخباراتية.
امام هذه التطورات التي برهنت خلالها السلطات الاقليمية من
جديد على اسرارها في التمادي في تجاهل ملفنا المعروض على
انظارها دون اعتبار لوضعنا او لاي وازع نعلن من قلب المعركة
النضالية مايلي :
* ألتشبث بملفنا المطلبي والاستمرارفي معركتنا النضالية دفاعا
عنه .
* تحمبل الدولة المغربية ممثلها في والي الجهة كامل المسؤولية
عن ما ستؤول له الاوضاع لاحقا .
* التضامن المبدئي واللامشروط مع كل ضحايا حقوق الانسان عبر
العالم وخاصة مع من تربطنا معهم وحدة المصير المشترك .
* نشد وبحرارة على يد الاهالي بجماعة اسرير وعموم ساكنة
المنطقة بعين المكان او بدول المهجر على دعمهم المادي
والمعنوي لنا .
* ندين كل بيادق السلطة والمتزلفين لها الذين يتاجرون بالامنا
ويطعنوا من الخلف معركتنا الشريفة لانتزاع الحق
.
* ندعو كل الغيورين على الشان الحقوقي والديمقراطي وعموم
المواطنين الى مساندتنا في محنتنا هذه
* نشكر الصحف والجرائد التي تنشر لمعركتنا النضالية .










وحرر بالخيمـة مقر الاضراب المفتــوح عن الطعــام
امام مقر قيادة اسريـر يوم : 28 / 05 / 2008
|