الإفراج عن قيدوم الحقوقيين السيد إبراهيم الصبار

   ما إن اقتربت ساعة الإفراج عن البطل والمناضل الكبير قيدوم الحقوقيين الصحراويين الكاتب العام للجمعية الصحراوية وعضو لجنة الدفاع عن تقرير مصير شعب الصحراء الغربية السيد إبراهيم الصبار المصادف ل 17 يونيو من هذه السنة 2008، ذكرى قيدوم المفقودين الصحراويين ورمز المقاومة الصحراوية الأب الجنيني للثورة الصحراوية محمد سيد إبراهيم بصيري، وأجهزة وسلطات الاحتلال لم ينم لها جفن، طوقت كافة مداخل ومخارج المدينة، كل الأزقة والشوارع محاصرة، المدينة ألبسوها حلة ذات ألوان أجهزة القمع المغربية، الاستفزاز، التضييق، المتابعة، التهديد، الضرب والتنكيل كلها أساليب حاضرة بقوة هذه الأيام وعلى الشكل التالي :

    16 يونيو 2008 : قبل الإفراج بيوم، سلطات الاحتلال تحاول عبثا تزييف التاريخ وقلب الحقائق، من خلال فبركة المعطيات والاحتفاء بقيدوم المفقودين الصحراويين كرمز للمقاومة المغربية، من أجل ذلك أقدمت دولة الاحتلال على كل ما يلزم ، جوقة الوزراء، ندوات كلها تضليل، وإلصاق الكذب على الرمز بصيري، حصار خانق للمدينة ومتابعات للوطنيين .

    في نفس اليوم وعلى الساعة العاشرة صباحا، أجهزة القمع المغربية تتحرش بقيدوم المعتقلين السياسيين الصحراويين رئيس لجنة الدفاع عن تقرير مصير شعب الصحراء الغربية المناضل الكبير سيدي محمد ددش، وذلك بشارع مكة وتهديده بالتنكيل ووعيده بالأسوأ، وضرب طوق على منازل أهل السباعي وبحي الزملة الصامد وأهل حيجي بحي ما يسمى  العودة، حيث من المقرر أن يستقبل الصبار  .

    17 يونيو 2008 : الساعة الخامسة والنصف صباحا، سلطات الاحتلال تفرج عن قيدوم الحقوقيين البطل الصبار في وقت مبكر، منزل أهل السباعي محاصر من كل المداخل، قلة قليلة تمكنت من الوصول إلى المنزل الذي تم التحرش بأهله، وخاصة إبنها أحمد السباعي المعتقل السياسي السابق الذي هدد من طرف أجهزة القمع أثناء استقباله للقيدوم أمام بوابة السجن وكذلك تم استدعائه من منزل العائلة وتهديده .

    في نفس الصبيحة، سيارت القمع ترابض أمام باب منزل عائلة السباعي وتمنع منعا كليا الصحراويين من الاقتراب من المنزل، النشطاء الحقوقيين تم طردهم من عين المكان، منهم للمثال لا للحصر : إبراهيم دحان ، حسنة دويهي، محمد فاضل فريطيس، الصالح الزيغم، مينة أباعلي، وغيرهم كثير، الأم الفاضلة بدية منت أحمد بابو تتعرض للتعنيف والضرب وتكسير النظارات، قيدوم المعتقلين السياسيين سيدي محمد ددش يتعرض أثناء خروجه من منزل أهل السباعي لوابل من الضرب والتنكيل على يد أكثر من عشرة أفراد من أجهزة القمع المغربية الرابضة أمام المنزل، حيث أسقطوه أرضا ومن ثم ساموه ضربا ورفسا وركلا في كافة المناطق من الجسم، وبالأخص على مستوى الرأس والوجه والفم والأذن التي فقد منها السمع إلى حدود الساعة، كما تعرض للتفتيش الدقيق المصحوب بوابل من السب والشتم والكلام النابي، وفي الأخير تم رشقه بالحجارة حيث تسببت في إصابته على مستوى الظهر والكتف الأيمن، ليتم نقله من طرف رفيقه أحمد السباعي إلى منزله حيث لا زال يعاني من تداعيات التعذيب خاصة قلة السمع والدوخة والإعياء .

    على الساعة العاشرة والنصف صباحا تم نقل القيدوم البطل من منزل أهل السباعي نحو منزل أهل مبارك حجي، الحي محاصر بالكامل ومثل ما وقع بالزملة وقع بالعودة، منع للصحراويين من الاقتراب، لكن ورغم كل ذلك نظم الصحراويين الذين تمكنوا من الوصل إلى المنزل استقبال الأبطال على شرف البطل الكبير، المعتقل السياسي السابق أحمد السباعي يمنع من ولوج المنزل بل يطرد من الحي نفس الأمر بالنسبة لآخرين .

 


بيان

 

   في إطار نفس السياسة القديمة الجديدة هاهي الدولة المغربية تأبى إلا أن تعزف على أوتار القمع والتنكيل بالصحراويين، هذه المرة كان الاحتفاء بالإفراج عن قيدوم الحقوقيين الصحراويين السيد إبراهيم الصبار عضو لجنة الدفاع عن تقرير مصير شعب الصحراء الغربية والكاتب العام للجمعية الصحراوية مناسبة للتضييق على المدافعين عن حقوق الإنسان والمواطنين الصحراويين، حيث ضرب حصار على المنازل التي كان من المقرر أن تستقبل السيد إبراهيم الصبار، وهي منزل عائلة أهل السباعي بحي الزملة، ومنزل مبارك حيجي بحي العودة، وذلك منذ أمس، واليوم وبعد أن أفرج عن القيدوم، تم منع كافة الصحراويين من الوصول إلى المنزلين المذكورين، والتنكيل بمن أقدم على زيارة المحتفى به، حيث انهالت قوى القمع على رئيس اللجنة وقيدوم المعتقلين السياسيين الصحراويين سيدي محمد ددش مباشرة بعد مغادرته منزل أهل السباعي، ليتم إسقاطه أرضا من فرض الضربات والتنكيل، حيث أصيب على مستوى الرأس والأذن اليمنى والفم والوجه، بل تم رشقه بالحجارة حيث أصيب على مستوى الظهر والكتف الأيمن، وهو ما يعتبر مسا خطيرا بالحق في السلامة الجسدية واعتداءا سافرا وخرقا لكافة مواثيق حقوق الإنسان، ونفس الأمر بالنسبة للمواطنة الصحراوية بدية منت أحمد بابو والعديد من الصحراويين، وأمام هذا الاعتداء الجبان تعلن اللجنة للرأي العام ما يلي :

ü                   تنديدها بالاعتداء الجبان الذي تعرض له رئيس اللجنة على يد قوات القمع المغربية.

ü                   تضامنها المطلق مع سيدي محمد ددش ومع كافة الصحراويين ضحايا آلة القمع المغربية

ü        تهانيها لنفسها ولعائلة الصبار الصغيرة والكبيرة ولكافة الشعب الصحراوية بمناسبة الإفراج عن قيدوم الحقوقيين الصحراويين .

ü                   تشبتها بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره طبقا للوائح الأممية والشرعية الدولية .

ü                   تضامنها المطلق مع كافة المعتقلين السياسيين الصحراويين بالسجن لكحل الرهيب وبقية السجون المغربية السيئة الذكر .

لجنة الدفاع

عن تقرير مصير شعب الصحراء الغربية

العون / الصحراء الغربية

17/06/2008

 


تهنئة

 

   بمناسبة اللإفراج عن قيدوم الحقوقيين الصحراويين عضو لجنة الدفاع عن تقرير مصير شعب الصحراء الغربية والكاتب العام للجمعية الصحراوية، السيد إبراهيم الصبار اليوم على الساعة السادسة صباحا، فإن اللجنة وبهذه المناسبة السعيدة لا يفوتها إلا أن تهنأ كافة الشعب الصحراوي وتهنأ نفسها وعائلته الكبيرة والصغيرة، راجية من العلي القدير أن ينعم عليه بموفور الصحة والعافية، وهو العائد من غياهب السجن حيث البؤس والمعاناة وتداعيات الاضرابات البطولية عن الطعام، ومن المعلوم أن السيد إبراهيم الصبار كان قد قضى عقد من الزمن في سراديب المعتقلات السرية، وهو أب للحركة الحقوقية بالصحراء الغربية، تعرض للعديد من المضايقات في مسيرته الحقوقية الحافلة كان آخرها تعرضه للاعتقال بتاريخ 17 يونيو 2006، رفقة الكينان والسباعي، حيث تم الحكم عليه بسنتين سجنا نافذة.

 كما لا يفوت اللجنة إلا أن تستنكر الاعتداء الجبان الذي طال رئيس اللجنة السيد سيدي محمد ددش على يد أجهزة القمع المغربية من نفس اليوم حيث تعرض للضرب والتجريح على خلفية حضوره استقبال القدوم، وتعلن تضامنها مع كافة الصحراويين الذين طالتهم أيادي القمع والمنع في هذا اليوم الكبير .

وتمنياتنا بالإفراج عن بقية المعتقلين السياسيين الصحراويين.

وما ضاع حق وراءه مطالب

 

لجنة الدفاع

عن تقرير مصير شعب الصحراء الغربية

العون / الصحراء الغربية

   17 يونيو 2008