بيان إعلان تشكيل أول حكومة صحراوية

 

باسم الشعب الصحراوي ، وتعبيرا عن إرادته ، ارتفع على ارض الساقية الحمراء ووادي الذهب علم الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية ، مؤذنا دولة افريقية تستمد أصالتها من جذور شعبنا الضاربة في أعماق التاريخ ، ومن حضارته .... بنورها أرجاء المغرب العربي ، دولة قوتها الأساسية إيمان أبناء شعبها بحقهم في الحياة الكريمة ، وفي الحرية الحقيقية ، وسلاحها الأساسي الكفاح والصمود والمثابرة .

وهكذا افتتحت صفحة جديدة يتصدى فيها شعبنا بدمه لاستعمار الأخ والصديق بعد ان طوى بكفاحه صفحة تخلص فيها من استعمار العدو الغريب .

واليوم نعلن للعالم اجمع إن شعبنا قد قرر استكمال وضع الأجهزة الأساسية التي تستجيب لمتطلبات هذه المرحلة من كفاحه المرير ، وتحقق ممارسة الحكم الديمقراطي الحقيقي النابع من الشرعية الثورية .

واستجابة لإرادة شعبنا فقد قررت الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب  وبالموافقة الإجمالية للمجلس الوطني الصحراوي المؤقت ، تشكيل حكومة تحمل عبء استمرار الكفاح ، وترفع راية النضال حتى يتحقق لشعبنا النصر، وينعم بالسلام والأمن ، ليلتقي مع اخوته شعوب المغرب العربي وشعوب الأمة العربية والقارة الإفريقية كلها على طريق التحرر والوحدة .

وإننا إذ نلتزم بكل المبادئ التي أقرتها الأمم المتحدة ، ومنظمة الوحدة الإفريقية نركز بالذات على كل المواثيق التي تتضمن حماية حقوق الإنسان ، وسلامة التراب ، واحترام الحدود الموروثة كضمان للسلم والامن .

ونحمل كل من منظمة الأمم المتحدة والوحدة الإفريقية وجامعة الدول العربية مسؤولية القيام بواجبهم تجاه شعب مسالم يتعرض للإبادة الجماعية ويعاني من من سياسة الأرض المحروقة .

كما اننا نضع شعوب العالم أمام مسؤولياتها التاريخية لإحباط المخطط الإمبريالي الاستعماري الرجعي الذي يتعرض بلدنا لعدوانه.   

وفي هذه اللحظات التي تعلن فيها الحكومة الصحراوية على ارض الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية ، وتعلن في نفس الوقت في كل من الجزائر وطرابلس وتاناريف وكوناكري وجوجومبوا ، نمد يد الإخوة الى شعبي المغرب وموريتانيا طالبين منها ان يتفهما كفاحنا وان يدركا بان المستقبل للشعوب طال الوقت أم قصر، ومناشدين كلا منها العمل على حقن الدماء وإيقاف هذه الحرب التي فرضت على شعبنا من طرف الأنظمة الحاكمة تحقيقا لمصالح أجنبية ومارب شخصية ومطامع ذاتية .

وفي نفس الوقت فإننا نمد يد الصداقة لكل شعوب العالم ودوله مطالبين اياها بتأييد كفاحنا العادل ومناصرة قضيتنا الوطنية ، والاعتراف بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.

كما نؤكد من جديد للعالم اجمع رغبتنا الصادقة في التعاون البناء مع الدول على أساس الاحترام المتبادل للسيادة الوطنية .

لقد عقدنا العزم على الكفاح وجعلنا شعارنا النصر او الاستشهاد ولم تنعم المنطقة بأي امن أو استقرار ما لم يتم دحر العدوان وما لم  يتمكن شعبنا من تحرير البقية المغتصبة من ترابه الوطني.

 

أمغالا في 4 مارس 1976م.
المجلس الوطني الصحراوي المؤقت