نداء اللجنة الصحراوية للدفاع عن تقرير المصير  إلى كل الأحرار في العالم  

أيها الأحرار الكرماء

    إن ما تشهده الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية في هذه الأيام من غليان جراء الهبة الجماهيرية للمطالبة بتقرير مصير الشعب الصحراوي ورفض كل أشكال الاستعمار وهو ما أسفر عن حملة واسعة النطاق قامت بها الدولة المغربية لإجهاض صوت الحق وقمع الحريات وتضييق الخناق على النشطاء الحقوقيين بالصحراء الغربية ، حيث ما فتات السلطات المغربية تطالعنا على مزيد من الانتهاكات الجسيمة في حق المواطنين الصحراويين العزل وكذا ملاحقة النشطاء الحقوقيين ومنعهم من التحرك بحرية حتى يتسنى لهم العمل وفق القواعد المسموح بها ورصد الانتهاكات التي تطال كل عنصر يطالب بأدنى حق من حقوقه.

أيها المناضلون العظماء

    وعليه فان الواقع المزري الذي يعيشه المدافعين عن حقوق الإنسان يعبر عن جسامة الأعمال اللامسؤولة المرتكبة من طرف الدولة المغربية التي تتستر على كل الخروقات ضاربة عرض الحائط كافة الأصوات المطالبة بالحرية التي ضاقت ضرعا بدولة الغصب والإكراه والممارسات اللاانسانية . ولعل ابرز هذه الحالات هي ما تعرض له عضو اللجنة الصحراوية للدفاع عن تقرير المصير والطالب الصحراوي "سعيد مصطفى الخير البيلال" الذي تم إلقاء القبض عليه يوم 26/12/2007 بمدينة السمارة بالصحراء الغربية على الساعة الحادية عشر صباحا وتم اختطافه إلى وجهة غير معروفة إلى حدود الساعة وهو الشئ الذي يستدعي منا قلقا كبيرا بشان سلامة الناشط الحقوقي المذكور .

     وفي نفس السياق فان اعتقال المناضل "سعيد مصطفى الخير البيلال" يأتي على خلفية مشاركته الفعالة في كافة الأشكال النضالية المطالبة بتقرير مصير شعب الصحراء الغربية وقد تميز بناضله المستمر على مستوى الجامعات المغربية والصحراء الغربية والتي طالما جاهر بمواقفه الشجاعة  في أكثر من مناسبة وفي غير ما من مكان وهو ما جعله عرضة للاستهداف من طرف السلطات المغربة.

   وان اللجنة الصحراوية للدفاع عن تقرير المصير بالصحراء الغربية لتسجل بقلق شديد واستنكار كبير هذا العمل الرامي إلى قمع المدافعين عن الحريات وهو ما لايمت إلى الإنسانية بصلة وينبئ بتفاقم أوضاع حقوق الإنسان بالصحراء الغربية ، التي تقدم السلطات المغربية على اقترافها في غير ما من مرة، مركزة على الاستعمال المفرط للقوة وحشد العديد من فيالق الأمن بشتى أنواعها .وبهذا فإننا نناشد كل المنظمات الدولية وهيئات حقوق الإنسان و الضمائر الحية والشرفاء في العالم الوقوف إلى جانب المناضل المختطف والناشط الحقوقي المذكور في هذه المحنة التي يتعرض لها والضغط على الدولة المغربية من اجل إطلاق سراحه في اقرب وقت وبدون قيد أو شرط  حتى يتسنى له مواصلة عمله النضالي بكل حرية .

أيها الأحرار الشرفاء

   إننا إذ نتقدم إليكم بهذه المناشدة بصوت مبحوح وقلب مجروح  من اجل التضامن مع رفيقنا في درب النضال لنتوسم من مواقفكم الشجاعة وتضحياتكم الجسام في سبيل الحرية دعائم لنصرة الحق وإبطال الباطل ، وإنكم بوقوفكم إلى جانبنا في هذه المحنة  لتمثلون ذخائر حية للمرافعة والممانعة ، في سبيل اثبات ركائز الحقيقة .وبذلك فإننا نناشدكم الضغط على الدولة المغربية والوقوف إلى جانب المناضل المختطف والناشط الحقوقي المذكور في هذه المحنة التي يتعرض لها والضغط على الدولة المغربية من اجل إطلاق سراحه في اقرب وقت وبدون قيد أو شرط  حتى يتسنى له مواصلة عمله النضالي بكل حرية .

"لايسلم الشرف الرفيع من الاذى     حتى يراقر على جوانبه الجدم"

"وماضاع حق ورائه مطالب"

 

   اللجنة الصحراوية                                    

للدفاع عن تقرير المصير                                                                  

  بالصحراء الغربية


بيان عن اللجنة الصحراوية للدفاع عن تقرير مصير الصحراء الغربية 

على إثر ذهابه إلى الدائرة الأولى للأمن بمدينة السمارة لتجديد بطاقة التعريف تعرض سعيد ولد مصطفى ولد الخير البيلال للاعتقال على الساعة الحادي عشر صباحا، ليتم نقله بعد ذلك على الساعة الواحدة والربع إلى مدينة الرباط في ظروف جد غامضة، بدعوى صدور مذكرة بحث في حقه.

وكما هو معروف فسعيد البيلال المزداد سنة 1978 بالعيون، حاصل على دبلوم الدراسات العليا المعمقة في العلوم السياسية، عضو اللجنة الصحراوية للدفاع عن تقرير المصير، ما فتئ يدافع عن حق شعبه في الحرية والكرامة من خلال نضالاته بالمواقع الجامعية والمدن المحتلة سلاحه الكلمة والرأي الحر.

هذه إذن هي الضريبة التي يؤديها كل مناضل حاول أن ينشر ثقافة حقوق الانسان بالصحراء الغربية، والتي ماانفك الأستاذ الباحث سعيد البيلال يعمل جاهدا على نشرها.

وفي هذا الصدد إذ تدين اللجنة الصحراوية للدفاع عن تقرير المصير هذا الاعتقال التعسفي المنافي لأبسط حقوق الانسان وعلى رأسها حق الإخبار، تطالب الدولة المغربية بالإطلاق الفوري لسراح عضوها سعيد البيلال، ومن جميع هيئات المنتظم الدولي الفاعلة في حقوق الانسان للتدخل العاجل من أجل إطلاق سراحه.

سيدي محمد دداش