الجماهير الصحراوية بكليميم في النضال المتجدد ضد الطغيان

سيرنا على درب الشهداء ، و تماشيا مع انتفاضة الاستقلال الباسلة المندلعة شرارتها على كل خريطة تواجد الشعب الصحراوي منذ 21 مايو 2005،  و التي أربكت كل حسابات النظام العلوي من خلال إسقاطها لأطروحة ما يسمى  " بالإجماع الوطني "  التي ما فتئ يرفعها النظام المغربي لتضليل الرأي العام المحلي و الدولي عن مجريات الأحداث و الواقع المتردي لحقوق الإنسان بالصحراء الغربية. و بعد العديد من المحطات النضالية التي فجرتها الجماهير الصحراوية بجميع فئاتها : طلبة ، معطلين ، تلاميذ وحقوقيين، فهذه الحركة الجماهيرية الشعبية التي أصبحت تدرك جيدا تحديات المرحلة ، كما  أصبحت  تؤمن أن المواجهة السلمية هي السبيل الوحيد لتحقيق تطلعات وأماني الشعب الصحراوي في الحرية والوجود،  كما تأتي هذه الهبة الجماهيرية كردة فعل طبيعية ضد كيان الاستعمار المغربي و عملائه في المنطقة . و في خضم هذه الأحداث دخلت الجماهير الصحراوية في وقفة تضامنية وتنديدية لما تتعرض له الجماهير الشعبية بمدينة افني من قمع وتنكيل واغتصاب، كما تم استحضار يوم الشهيد الذي يصادف التاسع من يونيو من كل سنة ، وما يشكله من رمزية خالدة لتاريخ الشعب الصحراوي البطل الذي تم تسطيره بدماء الشهداء وعلى رأسهم عريس الشهداء، شهيد الحرية والكرامة الوالى مصطفي السيد.

حيت تم إبتداءا من الساعة 12.00 صباح أمام مقر الولاية ،تم تنظيم وقفة تضامنية لمجموعة من الهيئات الحزبية و الحقوقية المحسوبة على النظام المغربي لامتصاص الغضب الشعبي. لكن رغم ذلك تم اختراقه بفضل مجموعة من المناضلين الصحراويين، وتم تمرير مجموعة من الشعارات الوطنية.

و حوالي الساعة 07.30 مساءا تم تنظيم وقفة تضامنية بحي الكويرة الصامد، لكن قوات القمع المغربية تدخلت بوحشية في حق الجماهير المنتفضة، حيث اصيب على أثرها المعتقل السياسي والنشاط  الحقوقي الساهل لمين، مما تطلب الأمر نقله إلى المستشفي ، كما اصيب الموطنين الصحراويين" عبدالرحيم بوهوش ولد حيمودة " اصابة بليغة على مستوى الحاجب الايسر ، و الموطن " لبريني رشيد ولد محمد عالي" على مستوي الساق الايمن ،وضرب حصار على( محطة لكصابي) وقامت السلطات باغلاق المقاهي والمحلات التجارية ومقهى انترنيت بحي لكويرة لتباشر طرد المارة والسكان من عين المكان وهي في حالة استنفار قصوى.

لكن إرادة و صمود الجماهير الصحراوية كانت هي الأقوى، حيث تم فتح شكل نضالي اخر بشارع الانتفاضة " شارع الخرشي " تخللته العديد من المداخلات التي صبت بمجملها في التنديد بهذا التدخل الهمجي و معلنة عن تضامنها التام مع الجماهير الشعبية المغربية والصحراوية بمدينة افني في نضالها من اجل حقوقها العادلة والمشروعة، و قد شهد الشكل النضالي تطويقا قمعيا كثيفا لمختلف تشكيلات قوات القمع المغربية التي رابطت بعين المكان .

وأثناء هذه الوقفة النضالية تم فتح العديد من المداخلات التي صبت في فضح سياسات الاحتلال المغربي الهادفة إلى طمس الهوية الصحراوية وزرع الانشقاق بين أبناء الشعب الواحد من اجل تثبيت الاحتلال الذي بدأ يتحطم على صخور انتفاضة الاستقلال التي تشهدها  كل المداشر الصحراوية. في سمفونية متناغمة تنشد شعارا واحدا هو الاستقلال.

و جذير بالذكر على أن هذه الوقفة تم خلالها رفع العديد من الشعارات الوطنية المطالبة بتقرير مصير الشعب الصحراوي و برحيل قوات الغزو عن أرضنا الطاهرة من قبيل :

 * أهالينا في كل مكان كرامتهم ما تنهان.

* بوليساريو هي البديل و التضحية هي السبيل.

* بالكفاح و السلاح ثورتنا في نجاح.

* لا بديل لا بديل عن تقرير المصير.

* لا لا للحكم الذاتي استقلال الصحراء آتي.

و على حدود الساعة 00 : 23 ليلا من مساء يومه الاربعاء 11/ 06 / 2008 سجلت الجماهير الصحراوية حضورها من جديد بشارع الانتفاضة ،حيث جابهت قوات الغدر المغربية ، المتظاهرين الصحراويين بقوة شرسة ولاتزال المواجهات مستمرة الى غاية كتابة هذه الاسطر ،ورفعت فيها الاعلام الوطنية خفاقة امام جحافل الرباط بنغمات الشعارت الوطنية وزغاريد النسوة ،  

و تأتي هذه الحرب الشاملة الجارية هذه الأيام على مدن و مداشر الوطن المحتل لتكون شاهدا جديدا على بربرية الاحتلال المغربي، و ليتأكد للعالم مرة أخرى وهمية ادعاءات العدو الذي بلغ من الوحشية و الإجرام حدا غير مسبوق ، و كذلك استمرارا للنهج القمعي و للسياسة الجديدة القديمة القائمة على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ، و على الممارسات الحاطة بالكرامة اللاإنسانية و على ابتكار الأساليب الهادفة إلى إسكات أصوات الحق و الأداة المدافعة عن الإنسانية و جوهر وجود البشرية .

و في الختام إذ نؤكد للنظام المغربي على أننا على درب الشهداء سائرون وفاءا لذكرى الشهيد ، و على أننا سنظل نناضل إلى حين تحقيق الهدف المنشود المتمثل في طرد الغزاة من الوطن و بناء الدولة الصحراوية المستقلة على كامل ترابها .

 و من منطلق المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقنا في التضامن مع كل الأصوات الحرة والمطالب المشروعة نعلن نحن الجماهير الشعبية الصحراويين بكليميم الصامد للرأي العام الدولي و الوطني والمحلي مايلي:

·               تشبثنا بحق الشعب الصحراوي في الاستقلال التام.

·               تشبثنا بالجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء وواد الذهب كممثل وحيد وأوحد للشعب الصحراوي.

·       تضامننا مع نضالات الحركة الطلابية الصحراوية في جميع مواقع الفعل والنضال.

·        مطالبتنا السلطات المخزنية المغربية بإطلاق كافة المعتقلين السياسيين الصحراويين، وعلى رأسهم معتقل الحركة الطلابية الصحراوية خليهن أبو الحسن و المعتقل السياسي نعمة الاسفاري.

.  تضامننا المبدئي واللامشروط مع المعطلين الصحراويين ببلدة اسرير في معركة الأمعاء الفارغة .

·        مناشدتنا المنتظم الدولي بتحمل كافة مسؤولياته القانونية و الأخلاقية والتاريخية اتجاه قضية الشعب الصحراوي العادلة.

·        مطالبتنا برفع الحصار العسكري و الإعلامي المضروب على المنطقة منذ 31 أكتوبر 1975

·       إيماننا العميق بأن الحرية لها طريق واحد يمر عبر فوهة البندقية.

 

يقول عريس الشهداء الوالي مصطفى السيد:

"أن الكفاح سمة وليس بصفة، فالصفة تولد في تابوت والسمة تنبع من عرش زيتون."

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عن الجماهير الصحراوية بكليميم

11/06/2008