|
تتابع الجمعية الصحراوية بقلق كبير الأحداث
الدموية و لمؤلمة التي كانت جامعة القاضي عياض بمراكش مسرحا
لها. و قد راح ضحية هذه الانتهاكات العديد من الطلبة
الصحراويين و اعتقل في سياقها المدافع عن حقوق الإنسان أسفاري
النعمة الرئيس المشارك للجنة الفرنسية من أجل احترام حقوق
لإنسان و الحريات بالصحراء الغربية (Corelso)
و كذا مجموعة من طلية النهج الديمقراطي القاعدي، كما تعرض
آخرون لاعتداءات وحشية سببت إصابات متفاوتة الخطورة.
و حسب إفادات بعض الطلبة فقد جندت الأجهزة
الأمنية و الاستخباراتية المغربية بعض الطلبة و حرضتهم ضد
آخرين من أجل خلق فتنة بينهم الشيء الذي يؤثر بشكل مباشر على
دراستهم في المقام الأول و على أنشطتهم السياسية و الثقافية و
غيرها في المقام الثاني.
و قد ازداد واقع الطلبة بجامعة القاضي عياض
سوءا من خلال طريقة تعاطي إدارة الحي الجامعي بمراكش خاصة مع
مشاكل الطلبة الذين تعرض عدد منهم (أكثر من 22 حالة) لحالة
تسمم مما أدى إلى ردة فعل غاضبة من طرف الطلبة عموما يتزعمهم
طلبة النهج الديمقراطي القاعدي. و بدلا من معالجة الوضع و
الاعتراف بالخطأ حاولت تلك الإدارة التستر على هذا الخطأ
الجسيم و واجهت الطلبة بالقمع و الاعتقال.
و بناء على كل ما سبق فإن الجمعية الصحراوية
لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان تعلن:
- تضامنها المطلق و اللا مشروط مع كافة الضحايا
بغض النظر عن خلفياتهم و انتماءاتهم و على رأسهم المدافع
الصحراوي عن حقوق الإنسان أسفاري النعمة
- مطالبتها بإطلاق سراح كل من معتقل الرأي
أسفاري النعمة و جميع الطلبة الصحراويين و طلبة النهج
الديمقراطي القاعدي الذين تعتبرهم الجمعية معتقلين سياسيين
- تنديدها الشديد بالنهج القمعي الذي تواصله
الأجهزة الأمنية ضد الطلبة الجامعيين بمراكش و بمختلف الجامعات
المغربية
- تنديدها بمنهجية تلفيق التهم و تزوير المحاضر
و غيرها من الخروقات التي تقوم بها السلطة المغربية من أجل
التضييق على نشاطات المدافعين عن حقوق الإنسان و الطلبة
- مطالبتها الدولة المغربية بإعادة النظر في
سياساتها الأمنية المتبعة في الأحياء الجامعية و توفير ظروف
التحصل العلمي لكافة الطلبة و ضمان حقهم في التعبير و الاحتجاج
السلمي
- مطالبتها الدولة المغربية بتحمل كافة
المصاريف العلاجية لكافة الضحايا خاصة الحالات الخطيرة منها
- مطالبتها بالإفراج الفوري عن كافة معتقلي
الرأي و المعتقلين السياسيين و على رأسهم الكاتب العام للجمعية
السيد إبراهيم الصبار و رئيس اللجنة المحلية لفرع بوجدور السيد
محمد التهليل
و في الختام، و إذ تذكر الجمعية منظمة الأمم
المتحدة بمسؤوليتها السياسية و القانونية اتجاه إقليم الصحراء
الغربية و المواطنين الصحراويين و ما يقتضي ذلك من توفير
الحماية لهؤلاء المواطنين و ضمان حقوقهم المشروعة، فإنها تدعو
كافة الهيآت و المنظمات الحقوقية بمواصلة العمل من أجل إيقاف
نزيف القمع و وضع حد لمسلسل الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان
و تقديم كافة أشكال الدعم الممكنة للضحايا.
المرتكبة من طرف الدولة المغربية
العيون بتاريخ 20 أيار/مايو 2008 |